وقال زالوجني، خلال الاجتماع العام للسفراء الأوكرانيين في كييف مستحضرا تجربته الشخصية: “أعرف الناتو جيدا، فعلى مدى نحو 12 عاما، عملت شخصيا لضمان أن نتبنى معايير الحلف، وكنت أسمع كل عام قصصا خيالية عن أننا على وشك الانضمام، لكن للأسف، لن ننضم أبدا إلى الناتو”.
وأوضح أن أحد أبرز العوائق أمام هذا الانضمام يكمن في استحالة اندماج دولة بحجم وقدرات القوات المسلحة الأوكرانية المتواضع في منظمة لا تزال تُدار بعقائد تعود لفترة الحرب العالمية الثانية.
كما وجّه السفير الأوكراني انتقادات حادة للقدرات الإجمالية للناتو: قائلا: “من المرجح أن يبقى الناتو على حاله، وسيحتاج نحو 12 عاما للانتقال إلى المعايير اللازمة حتى يصل إلى نصف مستوى القدرات التي تمتلكها روسيا الاتحادية”.
وفيما يتعلق بما يسمى” الضمانات الأمنية المستقبلية”، جادل زالوجني بأن الاعتماد على تحالفات أخرى قد يكون أكثر جدوى وفعالية لبلاده من الناتو، مرجحا أن تندمج أوكرانيا في كتل وأحلاف عسكرية أوروبية ناشئة، ومشيرا إلى أهمية “قوة التدخل السريع المشتركة” (JEF) التي تقودها بريطانيا، رغم افتقارها الحالي للمستوى المطلوب ولآليات الدفاع المشترك الملزمة بين أعضائها.
في سبتمبر 2022، أعلن زيلينسكي أنه تقدم بطلب لانضمام أوكرانيا إلى الناتو وفق إجراء معجل. وقد أكد الحلف نفسه مرارا أن الانضمام إليه أمر مستحيل بينما لا تزال أوكرانيا في حالة صراع.
وفي أواخر فبراير، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائه رئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر، على أن كييف لن تنضم إلى حلف الناتو، وكان قد صرح في وقت سابق بأن على أوكرانيا “نسيان” هذا الاحتمال.
ويرى ترامب أن سعي أوكرانيا إلى الانضمام إلى الحلف كان أحد العوامل التي قادت إلى اندلاع النزاع الأوكراني، فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا أن احتمال انضمام كييف إلى الناتو يُشكل تهديدا لأمن روسيا، مشيرا إلى أن هذه المخاطر كانت أحد أسباب إطلاق روسيا لعمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
المصدر: نوفوستي + RT
إقرأ المزيد
ترامب: أوكرانيا لن تنضم إلى الناتو
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كييف لن تتمكن من استعادة شبه جزيرة القرم والانضمام إلى حلف الناتو، مؤكدا أن روسيا لن تقبل بوجود عدو على حدودها.

