خلف دموع «كوكي».. معاناة أطفال يدفعون ثمن قرارات الكبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في الأيام الماضية، انتشر مقطع فيديو لطفلة صغيرة تُدعى «كوكي»، ظهرت فيه وهي تبكي أمام كاميرا الهاتف، متوسلة إلى والدها أن يسمح لها بالالتحاق بالمدرسة بعدما فاتها عام دراسي كامل؛ وسرعان ما حظي الفيديو بتفاعل واسع وتعاطف كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الطفلة، التي لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات.

وفي محاولة لعرض تفاصيل الأزمة، استضاف برنامج «صبايا الخير» للإعلامية ريهام سعيد والدة «كوكي»، التي روت قصتها مع والد الطفلة، موضحة أنها كانت الزوجة الثانية، وأن الزوج اشترط عليها قبل الزواج أنه لا يرغب في إنجاب أطفال، خاصة أنه لديه أبناء بالغون من زوجته الأولى.

اقرأ أيضا: النائبة ولاء الصبان: تطبيق قانون السمسرة العقارية ضرورة لضبط السوق وحماية حقوق أطرافه

وأضافت أنها وافقت على هذا الشرط، إلا أن الحياة سارت بشكل مختلف، وأنجبت «كوكي» وشقيقها.

من جانبه، نفى الأب ما يتردد بشأن تخليه عن طفليه، مؤكدًا أن الأم هي من أقامت دعوى خلع، وأنه لم يمتنع عن رعايتهما، لكنه غير قادر على تحمل مصروفات مدرسة دولية، وأنه سيقوم بإلحاق «كوكي» وشقيقها بمدرسة خاصة تتناسب مع إمكاناته المادية.

اقرأ أيضا: إقبال كبير من المصطافين على شواطئ مصيف بلطيم وتنفيذ برامج ترفيهيه وتكثيف الخدمات| صور

وكما هي العادة على مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين مؤيد للأم ومدافع عنها، وبين من يرى أن الأب له مبرراته، لتتحول القضية إلى ساحة من الجدل وتبادل الاتهامات. إلا أن القضية الحقيقية لا تتمثل في تحديد الطرف المخطئ بقدر ما تتمثل في حقوق طفلين لم يختارا أن يأتيا إلى هذه الدنيا، ولا ينبغي أن يدفعا ثمن قرارات الكبار أو خلافاتهم.

وفي النهاية تبقى مصلحة الطفل هي الأولوية التي يجب ألا تغيب وسط النزاعات والعناد؛ فالخلافات بين الأب والأم قد تنتهي، لكن آثارها النفسية والتعليمية على الأطفال قد تستمر لسنوات؛ ولهذا السبب فإن مسؤولية الوالدين لا تقتصر على إثبات من كان على حق، بل تبدأ من وضع مصلحة أبنائهما فوق أي خلاف شخصي، وضمان حقهم في التعليم، والاستقرار، والشعور بالأمان، بعيدًا عن صراعات الكبار.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً