
عادت الولايات المتحدة لتمنح فرصة أكبر للدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب إيران، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء هجوم كبير على إيران، وخوض جلسة مفاوضات جديدة مع طهران.
وقال ترامب، إن محادثات مع إيران ستبدأ بعد ظهر يوم الاثنين، معربا عن تفاؤله بإمكانية التوصل قريبا إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز وبرنامج طهران النووي.
وفي حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” أثناء توجهه إلى قاعدة “جوينت بيس أندروز” في ولاية ماريلاند، قال الرئيس الأميركي إن المحادثات مع السعودية والإمارات وقطر وإيران دفعته إلى إلغاء الهجوم الكبير الذي كان مقررا في عطلة نهاية الأسبوع، بسبب وجود فرصة للوصول إلى اتفاق.
ويوم السبت قال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” إن دولا في المنطقة طلبت مهلة للعمل على اتفاق جديد سيعيد فتح مضيق هرمز بالكامل، وينهي التهديد النووي الإيراني، وإنه وافق على هذا الطلب “من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة.”
وجاء إعلان ترامب عقب مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” أن ولي العهد السعودي تحدث مع ترامب هاتفيا، حيث أكد له “على ضرورة تغليب لغة الحوار لخفض التصعيد وعلى أهمية بذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ويمنع الانجرار إلى صراع أوسع، تطال تداعياته الأمن والاستقرار الإقليمي والدول”.
وكان الرئيس الأميركي قد قال في اجتماع حكومي، الجمعة، في منتجع كامب ديفيد، إنه يعتقد أن المفاوضين الأميركيين لا يزال بإمكانهم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وصرح مسؤول إقليمي لوكالة أسوشيتد برس، السبت، بأن إعلان ترامب الجديد يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى العودة للمفاوضات ومواصلة العمل على مقترح لمعالجة العديد من القضايا التي عرقلت التقدم السابق بشأن الاتفاق.
وأوضح المسؤول أن المقترح ينص على إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في أنحاء المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي تشنها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق ضد دول الخليج العربي والأردن.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستنهي، في المقابل، حصارها البحري والسماح لطهران بتصدير نفطها.
وذكرت تقارير أن قطر قدمت لإيران يوم السبت مقترحا جديدا لفتح مضيق هرمز، وهو مقترح قوبل بإيجابية من الدبلوماسيين الإيرانيين.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، قوله إن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز دخلت مراحلها النهائية.
لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أكد أن التفاهم بين إيران وسلطنة عمان لا يعني فتح مضيق هرمز أو إغلاقه.
وشكل مضيق هرمز أحد أكبر نقاط الخلاف في المفاوضات الأميركية الإيرانية، حيث تسعى طهران إلى فرض سيطرة كاملة على الممر المائي الاستراتيجي وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن.

