كل الأخبار

تنادي الغائبين وتخترع الحيل لجذب الانتباه.. الببغاوات تستخدم “الأسماء” كالبشر | علوم

قد لا يقتصر دور الببغاوات على ترديد الكلمات فحسب، بل ربما تستخدم الأسماء أيضا، بحسب دراسة نُشرت مؤخرا في دورية “بلوس وان” (PLOS ONE).

فمن خلال تحليل مئات التسجيلات الصوتية لببغاوات أليفة، وجد الباحثون أدلة على أن العديد من الطيور تستخدم أسماء محددة لتمييز أشخاص أو حيوانات أو حتى رفاق معينين.

ويبدو أن بعض الببغاوات كانت تشير إلى شخص غير موجود، بينما استخدمت ببغاوات أخرى الأسماء بطرق مبتكرة، كأن تنطق اسمها لجذب الانتباه.

وبدلا من السفر إلى الموائل الاستوائية لتسجيل الببغاوات البرية، كما فعل الباحثون في دراسات سابقة، اتبعت لورين بنديكت، أستاذة علم الأحياء في جامعة شمال كولورادو، نهجا مختلفا. فقد ركزت على الببغاوات التي تعيش جنبا إلى جنب مع البشر، وهي طيور تسمع الكلمات وتكررها بانتظام، بما في ذلك أسماء الأشخاص.

بالتعاون مع زميلتها كريستين داهلين من جامعة بيتسبرغ في جونزتاون، وباحثين من النمسا، قامت بنديكت بتحليل تسجيلات صوتية لأكثر من 880 ببغاء أسيرا.

ووجد الفريق العديد من الأمثلة على استخدام الطيور للأسماء بطرق بدت مشابهة لكيفية تمييز البشر لأفراد معينين. كما كشفوا عن أنماط مدهشة في كيفية استخدام الببغاوات لتلك الأسماء.

African grey parrots rescued from an illegal trader by Ugandan officials at the Uganda-Democratic Republic of Congo border crossing are seen at the Uganda Wildlife Education Centre in Entebbe, January 12, 2011. REUTERS/James Akena/File Photo
تساعد الأسماء في تنظيم العلاقات الاجتماعية  (رويترز)

لماذا تعد الأسماء مهمة في التواصل الاجتماعي؟

بالنسبة للبشر، تساعد الأسماء في تنظيم العلاقات الاجتماعية المعقدة والتواصل فيما بينها. كما أن العديد من الحيوانات تصدر أصواتا قد تخدم غرضا مماثلا، إذ تساعدها على التعرف على أفراد معينين أو مخاطبتهم.

ولطالما بحث العلماء في هذه الأنواع من الإشارات الصوتية لدى الحيوانات. ومع ذلك، حذرت داهلين من إجراء مقارنات مباشرة مع أنظمة التسمية البشرية.

وتقول كريستين، في تصريحات للجزيرة نت: “لا يمكننا أن نستنتج أنها مماثلة للأسماء البشرية، وذلك لأن إشارات الحيوانات غالبا ما تكون مختلفة جدا، ولأننا لا نفهم النية الكاملة وراء هذه الإشارات”.

أكثر من مجرد تقليد

كشفت التسجيلات أن الببغاوات لا تستخدم الأسماء دائما بالطريقة التي يستخدمها البشر. فعلى سبيل المثال، دأبت بعض الطيور على ترديد أسمائها كوسيلة لجذب الانتباه. وهذا يشير إلى أن الببغاوات قد تتكيف وتستخدم الأسماء لأغراض اجتماعية مختلفة تبعا للموقف.

بحسب كريستين، تشير النتائج إلى أن الببغاوات تمتلك القدرات المعرفية والمهارات الصوتية اللازمة لاستخدام الأسماء بطرق متنوعة. قد تشمل هذه الاستخدامات التواصل المباشر مع الناس، وحتى الإشارة إلى شخص غير موجود في الوقت الحالي.

في الوقت نفسه، تبرز النتائج  أن هناك الكثير من الأسئلة، فالاختلافات بين الأنواع، وحتى بين الطيور الفردية ضمن النوع الواحد، تثير تساؤلات مهمة حول متى وكيف ولماذا تستخدم الحيوانات الإشارات الصوتية لتحديد هوية الأفراد الآخرين أو الإشارة إليهم بأسمائهم.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري

كل مقالات الكاتب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *