في دول الخليج، تبرز للعيد أجواء وطقوس تقليدية مميزة تعكس الترابط الاجتماعي وقيم الكرم، إذ تبدأ الاحتفالات بشراء الملابس الجديدة وتزين النساء بألوان الحناء، مع تبادل الزيارات بين العائلات.
تشمل العادات الشعبية تقديم “فوالة العيد” وتوزيع العيدية على الأطفال، بالإضافة إلى إعداد أطباق تقليدية مثل “الهريس” و”الشواء”. رغم اختلاف المظاهر، تبقى الفرح والتجمعات الأسرية عنواناً مشتركاً في كامل المنطقة.
العيد في سلطنة عمان: “العزوه”
العيد في عمان مناسبة دينية هامة يتم الاحتفال بها بأسلوب خاص، حيث تجمع المناسبات العائلية والفعاليات البسيطة. تبدأ أيام العيد بوجبة تقليدية تختلف بين الأسر مثل “العرسية” أو “القبولي” أو “الهريس”، تليها صلاة العيد التي تجمع سكان القرى. بعد الصلاة، يتبادل الناس التهاني، ثم يبدأ ذبح الأضحيات وتقسيمها لمقبلات مختلفة وطهيها بطرق متنوعة.
من التقاليد العُمانية أثناء العيد “العزوه” أو “العيود”، وهي سوق مؤقت يقيمه التجار في أماكن مخصصة يبيعون فيها بضائعهم، إضافة إلى تنشيط الأسواق الشعبية مثل الهبطات. كما تحرص العائلات على إعداد الملابس الجديدة وتجهيز مستلزمات الشواء، فضلاً عن تصنيع الحلويات العمانية الخاصة بالعيد التي تُعد جزءاً من الضيافة الأصيلة.
الأطباق العُمانية للعيد
تستعد العائلات العُمانية بتحضير “الأقلية”، وهي وجبة مكونة من أجزاء مختلفة من اللحم مع بهارات متنوعة، تؤكل مع الرخال العماني المختلط بالعسل والسمن. يتم تجهيز لحوم الشواء بخلطة من التوابل الخاصة، وتُشوى داخل “الخصف” المصنوع من سعف النخيل وتُلف بأوراق نباتية للحفاظ عليها من الاحتراق. بعد ذلك، تُقدم مع الخبز والعسل، بينما يُعد لحم المشاكيك بقطع صغيرة توضع على أعواد من الخشب وتُشوى فوق الفحم.
تشهد العيد في السلطنة فعاليات ثقافية وترفيهية تُحيي التراث العماني، من خلال عروض الرزحة والعازي وأصوات الطبول، التي تخلق أجواء احتفالية تجذب الأسر والشباب، وتعزز مفهوم المشاركة المجتمعية خلال الأيام المباركة.
العادات الكويتية في العيد: “الدشاديش”
يحتفظ العيد في الكويت بطابعه الخاص الذي يبين حرص المجتمع على تراثه. في السابق، كان الكويتيون يبدأون الاحتفالات داخل المنازل مع الأسرة، ويجتمع الأطفال في الأحياء بعد صلاة العيد لتلقي العيدية وزيارة الجيران، إلى جانب تناول الكعك المصنوع منزليًا.
كانت موائد “الديوانيات”، وهي أماكن استقبال الضيوف التابعة للعائلات الكبيرة، تعد للزوار الأطعمة الكويتية التقليدية كالخبز مع مرق اللحم والخضار، وكان المفتوحون على الجميع، يستقبلون الضيوف في المساجد والمناطق العامة، حيث كان الجميع يتقاسمون الطعام بغض النظر عن الأصل أو الخلفية.
في الوقت الحالي، يواصل الكويتيون تحضير “الدشاديش” كزي رسمي للعيد، التي تبدأ عمليات تفصيلها قبل أيام العيد. ومع أن شراء الكعك الجاهز أصبح شائعاً، إلا أن العائلات التي تفضل تحضير الكعك في البيت ما تزال تحافظ على هذه العادة، كما يستمر الأطفال في الاحتفاظ بتقليد “العيادى” كجزء لا ينفصل عن تبادل التهاني والفرحة خلال العيد.

تعليقات