أصدرت مصر والسعودية وتركيا وقطر ودول أخرى بياناً يندد بالانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة، ويؤكد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومحاسبة الاحتلال.
ووجه البيان دعوة ملحة إلى المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للقيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. وطالب الوزراء باتخاذ إجراءات عملية وفعالة لإجبار سلطات الاحتلال على الوفاء بالتزاماتها الدولية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ترقى لجرائم حرب.
ميدانياً، أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة العدوان المستمر، حيث سجلت الساعات الأخيرة ارتقاء عدد من المواطنين في غارات متفرقة. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، فقد وصل إجمالي عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألفاً، فيما تجاوز عدد الجرحى والمصابين حاجز 174 ألف شخص في حصيلة دامية تعكس حجم الدمار.
وفيما يخص الخروقات الأخيرة للاتفاقات المبرمة، أشارت التقارير إلى سقوط أكثر من 1200 شهيد وآلاف الجرحى منذ أكتوبر 2025. وتتزامن هذه الخسائر البشرية مع دمار هائل طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، مما جعل الحياة اليومية للسكان شبه مستحيلة في ظل انعدام الخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد الدولي، تبرز تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة قد تصل إلى 70 مليار دولار. ويأتي هذا في وقت تواصل فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة دعمها لخارطة طريق واضحة المعالم نحو حل الدولتين، رغم المعارضة الشرسة والمقاطعة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل للمؤتمرات الدولية المعنية بهذا الشأن.
يُذكر أن التحركات الدبلوماسية الحالية تستند إلى زخم دولي سابق، حيث أيدت 142 دولة إعلاناً يحدد خطوات زمنية ملموسة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة. ويسعى التكتل العربي الإسلامي حالياً لتحويل هذا التأيد الدولي إلى ضغط حقيقي على الأرض ينهي معاناة الفلسطينيين ويوقف آلة الحرب الإسرائيلية بشكل دائم.
