دروس إلكترونية جديدة تدخل حياة أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين المقيمين خارج البلاد، بعد توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الخارجية ووزارة التربية والتعليم يتيح لهم تعلم اللغة العربية والتربية الدينية إلى جانب التربية القومية. هذه هي التفاصيل العملية لمبادرة «اتكلم عربي» التي تندرج ضمن البرنامج الرئاسي.
بروتوكول تعليمي بدل الخطب المناسباتية
أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، أن الدولة تواصل إطلاق مبادرات تستهدف دعم المصريين بالخارج وتعزيز ارتباطهم بوطنهم، وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج من ماسبيرو، المذاع عبر قناة الأولى المصرية، أن هذه المبادرات تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية للحفاظ على الهوية الوطنية.
الدروس ليست نشاطا رمزيا، بل تشمل مناهج محددة. فقد نص البروتوكول الموقع مع وزارة التربية والتعليم على إتاحة دروس إلكترونية تغطي اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية والمسيحية، إلى جانب التربية القومية، بهدف ترسيخ الهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة التي نشأت خارج البلاد.
مبادرات مالية موازية للتعليم
لم تتوقف جهود الوزارة عند الجانب التعليمي، فهناك مبادرات استثمارية مستمرة مثل «بيتك في مصر» و«مزرعتك في مصر»، توفر فرصا استثمارية ووحدات سكنية وأراضي بأسعار مميزة للمصريين بالخارج، وأشار الجوهري إلى أن الإقبال الكبير على هذه المشروعات يعكس ثقة أبناء الجاليات فيها.

وأضاف أن الوزارة وقعت أيضا بروتوكولا مع شركة مصر لتأمينات الحياة لإطلاق مبادرة «معاشك بالدولار»، والتي تتيح للمصريين بالخارج الاشتراك مقابل رسوم سنوية رمزية للحصول على معاش بالدولار. وتوفر هذه المبادرة تغطية تأمينية في حالات العجز والإصابة والفصل التعسفي.
رؤية موازية من نائب الوزير
في تصريحات منفصلة، أضاف حبشي، نائب وزير الخارجية، أن المبادرات الموجهة للمصريين بالخارج هدفها الأساسي الحفاظ على ربط المصريين بالخارج بوطنهم، وأشار إلى أن وزارة الخارجية تسعى دائما لبناء جسر التواصل مع المصريين بالخارج، مشيرا إلى أن مبادرة «مصر تقربنا» استغرق العمل عليها ستة أشهر كاملة للتعبير عن متطلبات المصريين بالخارج بشكل حقيقي.
هذا التوازي بين تصريحات مسؤولين في الخارجية يظهر أن ملف المصريين بالخارج بات يشغل أكثر من قطاع داخل الوزارة في وقت واحد. الدروس الإلكترونية والمبادرات الاستثمارية والتأمينية تصب جميعها في هدف واحد معلن، وهو تعزيز ارتباط الجاليات المصرية بوطنها عبر قنوات متعددة تجمع بين التعليم والاستثمار والحماية الاجتماعية.

