شُيّعت، ظهر اليوم، جنازة المرحومة وفاء صدام حامد الباشاء، في أجواء مهيبة حلّت بها سحب من الحزن والغضب، وسط حضور واسع لأهالي العاصمة صنعاء وأقاربها وجيرانها، فضلاً عن لفيف من المواطنين الذين توافدوا إلى مقبرة القاع لتأدية واجب العزاء والوداع الأخير.
وتأتي مراسم التشييع بعد أيام من صدمة اجتاحت الشارع اليمني، إثر جريمة نكراء راحت ضحيتها “وفاء”، التي تعرضت لعملية اختطاف مروعه عقب مغادرتها أحد محلات الصرافة في العاصمة صنعاء، حيث اختطفها مجهولون قبل أن يعتدوا عليها، ثم أطلقوا النار عليها أثناء محاولة أحد المواطنين الشجاعة التدخل لإنقاذها وإفشال محاولة الفرار بالجناة.
اقرأ أيضا: سليانة: السيطرة على حريق جبل المرقب بنسبة تفوق 98 %
وبحسب التفاصيل التي تداولها ناشطون ومصادر محلية، فقد فرّ الجناة من مكان الحادثة تاركين الضحية غارقة في دمائها، لتفارق الحياة لاحقاً متأثرة بجراحها البالغة، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت موجة استنكار واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المغردون والناشطون عن صدمتهم إزاء تفشي ظاهرة الجرائم الخطرة في العاصمة.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات متداولة بأن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المتهمين في وقت لاحق، إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الاستياء الشعبي، خاصة في ظل تباطؤ إجراءات التحقيق والفصل في القضية، حسبما أبداه عدد من المشيعين خلال مراسم الدفن.
اقرأ أيضا: بزشكيان ينفي وجود خلافات مع القوات المسلحة الإيرانية.. “هذه إنجازاتنا”
ورفع المشيعون، ومن بينهم نساء وأطفال، شعارات تطالب بـ”سرعة إنفاذ القصاص” و”عدم التهاون مع الجناة”، مؤكدين أن العدالة الناجزة هي السبيل الوحيد لردع المجرمين وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم البشعة. كما طالبوا الجهات القضائية والأمنية بالتحقق من صلة المتهمين بوقائع جنائية سابقة، في ظل ما يتم تداوله من معلومات تشير إلى تورطهم في جرائم أخرى.
وشدد المشاركون في الجنازة على ضرورة استكمال الإجراءات القانونية دون إطالة أو تسويف، محذرين من أن التأخير في إنفاذ الأحكام يُفقد الثقة في المؤسسات القضائية، ويُشجع العناصر الإجرامية على الاستمرار في نشاطاتها. وأكدوا أن تحقيق العدالة في قضية وفاء الباشاء ليس مجرد مطلب قانوني، بل هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الأسرة والمجتمع.
يُذكر أن جريمة اختطاف واغتيال “وفاء” تُعد من الحالات النادرة التي استقطبت اهتماماً واسعاً على المستوى المحلي، في ظل تزايد المخاوف من تفشي الجريمة المنظمة في المناطق الخاضعة لسيطرة مختلف الأطراف، وسط دعوات متكررة لتفعيل دور الأجهزة الأمنية وحماية المدنيين.
