نجحت قوات الجيش السوداني في صد هجوم مفاجئ نفذته قوات الدعم السريع بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وذلك بالتزامن مع مقتل أربعة عشر مدنياً جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف سوقاً شعبياً على الحدود مع تشاد.
أفادت المصادر العسكرية بأن القوات المسلحة تعاملت بحسم مع الهجوم الذي شنه الدعم السريع بكتيبتين على مواقع دفاعية في منطقة البركة التي تمت استعادتها مؤخراً، مما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين وإلحاق أضرار جسيمة بمعداتهم الحربية، مع متابعة الفلول الهاربة عبر استخدام المدفعية الثقيلة.
تشير تقارير من قناة العربية والحدث إلى توقع القوات المسلحة لهجمات مماثلة ضد مواقعها المتقدمة التي باتت تبعد كيلومترات قليلة عن مدينة الكرمك الحدودية، حيث تتخذ قوات الدعم السريع موقعها داخل المدينة الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية. في السياق نفسه، تشهد المنطقة نزوحاً مكثفاً للسكان المدنيين هرباً من مناطق الصراع باتجاه مخيمات اللاجئين المؤقتة في أزازه شرقي الدمازين عاصمة الولاية، فيما تحذر التقارير من تدهور الأوضاع الإنسانية للمدنيين العزل ضمن المناطق الحدودية.
تصعيد عسكري واسع النطاق بإقليم النيل الأزرق
أعلن الجيش السوداني سيطرته الكاملة على عدة مناطق حيوية بولاية النيل الأزرق عقب خوض معارك ضارية ضد قوات الدعم السريع، حيث تمكنت قوات اللواء الثالث عشر مشاة التابعة للفرقة الرابعة مشاة من السيطرة التامة على مناطق أب دقلة، أدي واشمبو، وأم شنقر، ما أدى إلى تكبيد القوات المهاجمة خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد العسكري الحديث.
أكدت القيادة العامة للجيش استيلاء القوات على سيارات قتالية ومعدات حربية كاملة مع مطاردة عناصر الدعم السريع حتى حدود السودان الدولية، وقد تزامن هذا التقدم مع عمليات تأمين واسعة في منطقة البركة الاستراتيجية لمنع عودة الفصائل المسلحة إليها، مما أضفى تفوقاً ميدانياً كبيراً على القوات المسلحة في إدارة العمليات العسكرية الجارية.
استعادة السيطرة وتثبيت الأمن على الحدود الدولية
في سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة الأسبوع الماضي استعادة السيطرة الكاملة على منطقتي كرن كرن ودوكان. وتعكس هذه الانتصارات المتتالية إرادة الجيش السوداني الحازمة في حسم الصراع في إقليم النيل الأزرق، الذي يشكل موقعاً استراتيجياً نظراً لحدوديته مع إثيوبيا وجنوب السودان، حيث تجددت الاشتباكات بعد فترة من الهدوء الحذر استمرت عدة أشهر.
تسعى القوات المسلحة من خلال هذه الحملات المكثفة لقطع خطوط إمداد الفصائل المسلحة وتأمين الشريط الحدودي بشكل كامل، مع استمرار تعزيز القوات العسكرية على الجبهات المختلفة. وتشير التقارير إلى أن السيطرة الجديدة ستحد بشكل كبير من قدرة قوات الدعم السريع على التحرك داخل العمق السوداني، مهددةً الطريق أمام عمليات استعادة باقي المدن والمناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة في المستقبل القريب.

تعليقات