<p>مع الاعتراف بخطأ الحكم محمود وفا فى حرمان الأهلى من ضربة جزاء صحيحة فى مباراة سيراميكا بدورى الموسم الماضى الذى فاز به الزمالك فى نهاية المطاف، إلا أن هذه «الركلة» لم تكن هى السبب الرئيسى لخسارة الأهلى لدرع الدورى، على الرغم من التصريحات التى أطلقها الثنائى محمود عاشور وجهاد جريشة، وما تضمنته من حقائق أكدت على أحقية الأهلى فى ضربة الجزاء، وأن هناك أيادى خفية لعبت من أجل أن يغمض الحكم الصاعد عينيه وأذنيه عن الحقيقة، فى تصرف لم يكن موفقًا فيه، ووضع نفسه فى مرمى النيران.</p>
<p>وإذا سلمنا بأن الأهلى بالفعل تعرّض للظلم فى هذا القرار، إلا أن هذه المباراة لم تكن سببًا فى خسارة الفريق بطولته المفضلة، ولكن هناك أسباب أخرى بعيدًا ولكن يجب أن يحصل الأهلى وغيره على حقوقه، بغض النظر عن تراجع المستوى وغيره، والتحكيم عامة «يوم لك ويوم عليك».</p>
<p>خسر الأهلى درع الدورى بعد الحالة التى أصابت لاعبيه الذين سيطرت عليهم شهوة المال، وترك رئيس النادى الأمر بأيدى أناس لم يكونوا على قدر المسئولية، وتاهت بوصلة الفريق بعدما تم حشد أبطال من ورق، وهالة كبيرة حول النجوم الذين اختفوا ولم يقدموا المستوى المطلوب فى مونديال الأندية الأمريكى، وعادوا بحقيبة الأموال بينما حقيبة السمعة والتاريخ خالية، بعدما سيطرت عليهم النرجسية والأنانية، وأهدر تريزيجيه ضربة الجزاء أمام إنتر ميامى الأمريكى بعدما تجاوز دوره وكانت العقوبة المادية مليون جنيه، وكانت ضربة الجزاء هذه نذير شؤم على الفريق الذى سقط أغلب لاعبيه تحت عبارة واحدة «إشمعنا فلان»، بالإضافة إلى مدرب ظل جالسًا على قدميه ينظر للأرض ولم يجد حلاً لإيقاظ نجومه، وكانت الصدمة الكبيرة فى الدورى، لعب 4 مباريات تعادل فى مباراتين وفاز فى واحدة وخسر الأخرى أمام بيراميدز، وسجل 6 أهداف وسكنت شباكه 5 أهداف لينتهى مشواره مع النادى سريعًا.</p>
<p>تخلى التوفيق عن الأهلى مرة أخرى، بعدما استيقظت الجماهير والإدارة على كابوس ييس توروب الدنماركى، فبعد بداية رائعة أمام الزمالك فى السوبر والفوز بثنائية انقلب الحال تمامًا وتفرق دم الفريق الذى أصبح مباحًا للجميع، خسر أمام طلائع الجيش، وأفلت من هزيمة ثقيلة، وتعادل فى 5 مباريات وخسر بغرابة أمام بيراميدز وفقد الدورى.</p>
<p>نعم خسر الأهلى الدورى وبطولة أفريقيا والكأس وكأس الرابطة، ولكن الحقيقة واضحة وصريحة يعلمها جيدًا المسئولون فى النادى، بعدما سقط الفريق نتيجة الصراع المادى والجشع والنرجسية، وفشلت كل محاولات الإصلاح، أضف لذلك ضعف شخصية الإدارة الفنية فى قيادة الفريق هذا هو الأمر الواقع، وكانت الصدمة الثانية برحيل توروب هو الآخر.</p>
<p>يبقى أن تاريخ الأهلى الطويل قلما تجد فيه الحديث عن تدخلات التحكيم حتى لو كانت ظاهرة، لأن البطل الدائم للكرة المصرية يفرض شخصيته ويحقق الفوز رغم أنف ميول بعض الحكام، والتاريخ مليء، وما حدث الموسم الماضى هو تكرار لما حدث فى موسمى 21/22 و22/23 واسألوا ميدو سلامة وعصام عبدالفتاح عن روح البروتوكول ويظل الدرس الأقوى تعلم من أخطائك لتعود أقوى وترهب منافسيك!!</p>

