تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

ابتعد «ترامب» وتراجع «إنفانتينو» وبقى الفساد فى «الفيفا»

Ahmed Shokreدقيقتان قراءة1 مشاهدة

وسط كل المشاكل والأزمات الداخلية والخارجية التى يواجهها الرئيس الأمريكى ترامب، وجد نفسه فجأة جزءًا من الملف الشائك الخاص بكرة القدم العالمية فى ظل إدارة رئيس الاتحاد الدولى الحالى «إنفانتينو» المثيرة للجدل، خاصة بعد اقتراحه الأخير ببيع المسابقات التى يديرها الاتحاد الدولى «الفيفا» إلى شركة تجارية وهو الاقتراح الذى عارضته معظم اتحادات الكرة فى العالم واضطرته إلى التراجع عنه.

الرئيس ترامب استبق تراجع «إنفانتينو» بإعلان ينفى فيه نفيًا قاطعًا أى صلة له بالموضوع، ويؤكد أنه لم يجرِ أية اتصالات أو يتحدث مع إنفانتينو بشأن مشروعه لخصخصة كأس العالم  وباقى المسابقات التى يديرها الاتحاد الدولى «الفيفا».. حرص ترامب على هذا النفى لم يأتِ من فراغ ولا بسبب علاقته الوثيقة بإنفانتينو أو ما حدث من تدخلات لصالح المنتخب الأمريكى فى المونديال الأخير..

ولكن بسبب أن مشروع «إنفانتينو» المرفوض كان يعطى ٢٠٪ من أسهم الشركة المقترحة لإدارة مسابقات الاتحاد الدولى إلى مجموعة اقتصادية يقودها «جوشوا كوشنر» شقيق صهر ترامب.. ولأن القضية تحولت إلى قضية سياسية بعد أن طلب أعضاء فى مجلس النواب الأمريكى استدعاء «إنفانتينو» لاستجوابه عن طبيعة علاقته مع ترامب ودائرته المقربة. وعن شبهة تضارب المصالح ومخالفة القوانين فى هذه العلاقة.

حرص ترامب على إبعاد نفسه عن اقتراح «إنفانتينو» وتراجع «إنفانتينو» بالأمس عن مشروعه الفاشل، ولكن القضية الأساسية لن يسدل عليها الستار وهى الفساد الذى يحكم «الفيفا» ويكاد يضرب أجمل ما فى كرة القدم حين يحولها من اللعبة الشعبية الأولى إلى مجرد «بيزنس» يدار من أجل المزيد من الأرباح، وإلى عالم تحكمه مافيا المراهنات، وتفقد فيه كرة القدم إنسانيتها وبساطتها وكونها اللعبة التى تجمع الفقراء قبل الأغنياء فى الاستمتاع بها.

تراجع «إنفانتينو» هذه المرة، لكن الخطر سيظل يهدد كرة القدم، والبيزنس الفاسد يطارد أجمل ما فيها. والسؤال الآن هو: هل يتحول الغضب الذى أوقف قطار «خصخصة» كرة القدم العالمية إلى حركة حقيقية تطيح بقيادة «الفيفا» فى الانتخابات القادمة بعد شهور، وتفتح الباب أمام استعادة كرة القدم لروحها الحقيقية كمصدر لإسعاد الملايين وساحة للمنافسة الجميلة  أم أن الأوان قد فات؟! السؤال مطروح، والمعركة ليست سهلة، لكن الساحرة المستديرة تستحق الدفاع عنها والانتصار لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *