
لندن- “القدس العربي”: عاد ملف المدير الفني الجديد لمنتخب الجزائر ليتصدر عناوين الصحف والمواقع الرياضية العربية والمحلية، وذلك بعد الانفصال المفاجئ عن المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، والذي جاء بالتراضي بين الطرفين بعد فترة من الغموض أحاطت بمصير العقد الجديد الذي تم توقيعه قبل أيام من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
وكان الاعتقاد السائد، أن المدرب البالغ من العمر 63 عاما، لن يوافق بسهولة على فسخ عقده الجديد مع الاتحادية الجزائرية، وما عزز هذا الاعتقاد تأخر المسؤولين في إعلان خبر الانفصال عن مدرب لاتسيو الأسبق، إلى أن جاء الخبر اليقين في الساعات القليلة الماضية، بتسونامي من المصادر والتقارير الموثوقة، التي تتحدث عن انتهاء علاقة بيتكوفيتش مع الاتحاد الجزائري.
ونقلت العديد من المصادر عن صحيفة “الخبر”، أن بيتكوفيتش هو من فاجأ رئيس الاتحادية وليد صادي ومجلسه المعاون، بإخطارهم بشكل رسمي برغبته في فسخ عقده بشكل ودي بعد انتهاء عطلته الصيفية، وحدث ذلك في رده على اتصالات المسؤولين في الاتحاد لترتيب التحضيرات اللازمة للمعسكر القادم، وهذا لقناعته بأنه لم يعد مرغوب فيه بعد إخفاقه في تحقيق توقعات المشجعين، بقيادة المنتخب للظهور بالصورة المحفورة في الأذهان عن محاربي الصحراء في كأس العالم.
وعلى النقيض من الرواية التي وضعت اسم المايسترو تشافي هيرنانديز في جملة مفيدة مع أبطال أفريقيا 2019، قالت منصة “وين وين” الرياضية نقلا عن مصادرها داخل اتحاد الكرة، إن مدرب برشلونة السابق ليس ضمن القائمة المستهدفة لخلافة بيتكوفيتش في فترة ما قبل الاستعداد لبطولة أمم أفريقيا 2027، أو بالأحرى خرج من حسابات صادي والمسؤولين لأسباب تتعلق في المقام الأول بشروطه المادية، متمثلة في اشتراطه الحصول على راتب شهري لا يقل بأي من الأحوال عن نصف مليون يورو، وهو ما يتعارض مع خطط وميزانية الاتحادية.
كما شدد نفس المصدر على أن العرّاب الجديد لمشروع ثعالب الصحراء، سيكون من أبناء المدرسة الإسبانية، وذلك لاقتناع وليد صادي ومجلسه المعاون، بأن المواهب المتاحة في المنتخب في الوقت الحالي بحاجة لمدرب بالأفكار الثورية الحديثة التي يتمتع بها المدربين الإسبان، لا سيما بعد نجاحاتهم المدوية على مستوى الفرق والمنتخبات العالمية، والتي ساهمت في تحول كرة لا روخا إلى مرجعية عالمية للنجاح سواء من حيث النتائج أو أسلوب وهوية اللعب.
وفي الختام، تعمد التكتم على اسم المدرب المحتمل للمنتخب الجزائري، مكتفيا بالتأكيد على إجماع اتحاد الكرة على تعيين مدرب يحمل الجنسية الإسبانية بدلا من الرهان على مدرب وطني في المرحلة القادمة، وبناء عليه سارع الاتحاد بالمفاضلة بين أكثر من مدرب –قبل الانفصال عن بيتكوفيتش- تمهيدا لاختيار المدرب الأنسب لفترة ما بعد مونديال أمريكا الشمالية، والذي ينتظره قائد الأمس عنتر يحيى، حيث سيتولى منصبا مؤثرا في الجهاز الفني المحتمل، للمساعدة في استعادة الهوية والروح القتالية التي افتقدها المنتخب في نهاية ولاية المدرب السويسري.

