تشير كل الدلائل وكل الأفعال القائمة على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية إلى أن إسرائيل لا تريد ولا ترغب فى التوجه للسلام، والتوقف عن ممارستها الإرهابية وأهدافها التوسعية ضد الشعب الفلسطينى وعلى حساب أرضه المحتلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأى تصور غير ذلك هو وهم وسراب لا يمكن أن يتحقق، فى ظل ما تؤمن به الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والعنصرية، وما تفعله وتقوم به وتنفذه على أرض الواقع، حيث بات واضحاً ومُؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلى «نتنياهو» وعصابته الحاكمة، يبذلون غاية الجهد للخروج على قرارات مجلس الأمن، والتملص من الالتزام بمقررات شرم الشيخ والمبادرة الأمريكية للسلام التى أعلنها الرئيس ترامب.
والحقيقة والواقع القائم على الأرض يؤكدان أن إسرائيل لم تلتزم بمقررات قمة شرم الشيخ التزاماً أميناً وصادقاً، بل سعت بكل الوسائل للخروج عن هذه المقررات، وذلك بالاستمرار فى ممارسة الإرهاب والعنف والقتل ضد الشعب الفلسطينى فى غزة واختلاق الذرائع والحجج لاستمرارها فى ارتكاب هذه الجرائم فى كل يوم بالمخالفة لمقررات القمة.
وفى ظل ذلك كان ولا يزال واضحاً لنا وللعالم كله، أن نتنياهو وحكومته المتطرفة والعنصرية اضطروا مُرغمين، للقبول ظاهرياً بالمبادرة الأمريكية للسلام وما نصت عليه من إعلان وقف الحرب وتوقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطينى فى غزة،..، ولكنهم ظلوا عاقدين العزم ومصرين على عدم الالتزام بها ما أمكنهم ذلك.
وفى هذا السياق لم يدهشنا على الإطلاق كما لم يندهش أحد فى المنطقة أو العالم بما قامت وتقوم به إسرائيل وما فعله نتنياهو لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من المبادرة، وسعيه الدائم للتملص من الالتزام بنصوصها وتعطيل تنفيذ ما نصت عليه من خطوات وإجراءات لازمة لتحقيق ما سعت إليه المبادرة من الوصول للانسحاب الإسرائيلى من غزة بالتوافق مع البدء فى عملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية.
«وللحديث بقية بإذن الله….»
إسرائيل.. واتفاق غزة (٢)

