بطرس غالى يكشف كواليس أزمة أموال التأمينات فى عهد مبارك

بطرس غالى يكشف كواليس أزمة أموال التأمينات فى عهد مبارك
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق فى عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك، تفاصيل جديدة حول أزمة أموال التأمينات والمعاشات. وأشار إلى أنه كان أثناء هذه الأزمة وزيرا للاقتصاد وليس المالية. ونفى ما تردد بشأن استثمار أموال التأمينات آنذاك خارج مصر.

وقال غالى، خلال حوار مع الإعلامية لميس الحديدى فى بودكاست موعد مع لميس المذاع على مصراوى، إن القانون المصرى كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج مصر، مستدركا: لا ممكن أخد فلوس، ولا ممكن أعمل أى حاجة، ده غير إن القانون بيمنع استثمار أموال التأمينات خارج الديار المصرية، ممنوع بالقانون. وأشار إلى أن الواقعة تعود إلى فترة تعرضت فيها البورصة لضغوط كبيرة عقب أزمة انهيار العملات فى دول جنوب شرق آسيا، وهو ما انعكس على الأسواق المالية المصرية.

اقتراح دعم البورصة من فوائض التأمينات

وأضاف غالى أن الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، الذى كان يشغل آنذاك منصب وزير الاقتصاد، تواصل معه للاستفسار عن أسباب تراجع البورصة، فأوضح له أن السوق كانت تعتمد بصورة كبيرة على المستثمرين الأفراد، وتفتقر إلى وجود مؤسسات استثمارية قادرة على دعمها فى أوقات الأزمات. ونوه بأنه اقترح على الجنزورى الاستعانة بجزء من فوائض أموال التأمينات والمعاشات لدعم سوق المال بصورة مؤقتة، باعتبارها أموالا مخصصة للاستثمار طويل الأجل.

وأشار غالى إلى أنه طلب من الجنزورى التواصل مع الدكتورة ميرفت التلاوى، وزيرة التأمينات آنذاك، لمعرفة حجم الفوائض المتاحة لديها. وعقد معها اجتماعا لشرح آلية الاستثمار، واقترح طرح إدارة الأموال على شركات متخصصة فى إدارة المحافظ الاستثمارية. وقال: الاستثمار لم يتم بصورة مباشرة، إنما من خلال اختيار شركات متخصصة لإدارة المحافظ، والتجربة حققت عائدا مرتفعا على مدار سنوات طويلة، والعائد على الفلوس بعد ٢٠ سنة كان متوسطه ٢٣٪ فى العام الواحد.

تحديات الدين العام وحلول الموازنة

وحول تحديات الاقتصاد وأزمة الديون، أوضح غالى أن أكبر التحديات التى تواجه الموازنة العامة للدولة يتمثل فى حجم الدين، الذى يستحوذ على نحو ٦٥٪ من الاستخدامات، ويفرض ضغوطا كبيرة على حركة الموازنة، مؤكدا أن الحل الحقيقى يكمن فى تنمية الدخل ورفع معدلات النمو الاقتصادى. وتابع: الاقتراض قد يكون ضرورة فى بعض الحالات، وهو فى حد ذاته ليس المشكلة، إنما يجب أن يتم فى حدود الموارد المتاحة للدولة.

كواليس آخر مكالمة مع مبارك قبل التنحي

وفى سياق آخر، روى غالى للمرة الأولى تفاصيل الأيام الأخيرة قبل تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وكشف كواليس آخر مكالمة جمعته به، والعرض الذى تلقاه لتولى حقيبة وزارة المالية فى حكومة الدكتور أحمد شفيق. وقال إنه تلقى اتصالا من مبارك يسأله فيه: إيه مش عاوز تيجى؟

وعن سبب رفضه العرض، قال غالى: قولتله شوف الشارع طالب تغيير، أنا فى وشهم بقالى ٢٠ سنة، مش هنغير حسنى مبارك لكن نغير على الأقل الوزراء، شوفولهم منظر تانى.

كاتب محترف في مجال الأخبار والصحافة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً