تنطلق منافسات دور ال32 من نهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، مساء الأحد، بمواجهة تاريخية تجمع بين جنوب إفريقيا وكندا على ملعب «سوفاي» في لوس أنجلوس، إذ يخوض المنتخبان أول مباراة إقصائية في تاريخهما بالمونديال.
وعاشت جنوب إفريقيا احتفالات واسعة بعد فوزها على كوريا الجنوبية 1-0 في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، وهو الانتصار الذي منح منتخب «بافانا بافانا» المركز الثاني وبطاقة التأهل إلى جانب المكسيك، متصدرة المجموعة.
وسيصبح المدرب البلجيكي هوغو بروس، البالغ من العمر 74 عاماً، أكبر مدرب يقود مباراة في الأدوار الإقصائية بتاريخ كأس العالم، وذلك في آخر مشاركة له قبل الاعتزال.
ونجح بروس في قيادة منتخب بلاده إلى انتفاضة لافتة بعد خسارته الافتتاحية أمام المكسيك 0-2، وهي النتيجة التي مددت سلسلة الفريق إلى سبع مباريات من دون فوز، قبل أن ينتزع تعادلاً قاتلاً أمام التشيك 1-1، ثم يهزم كوريا الجنوبية ويحجز بطاقة العبور.
وقال بروس عقب التأهل: «أسكتنا الأفواه الكبيرة. أنا فخور جداً بلاعبي فريقي، لقد قدموا الرد المناسب لكل من شكك فينا خلال الأسابيع الماضية». وأضاف: «نفذنا ما خططنا له، وهذه هي النتيجة».
كما أكد المدرب البلجيكي أن علاقته المميزة مع اللاعبين كانت أحد أسرار النجاح، موضحاً: «أنا لست مدرباً تقليدياً، بل أعتبر نفسي صديقاً للاعبين، وهذا ما صنع علاقة قوية بيننا».
وبرز مهاجم أييل ليماسول القبرصي ثابيلو ماسيكو كأحد أبرز نجوم جنوب إفريقيا، بعدما سجل هدف الفوز على كوريا الجنوبية، رغم أن محاولته المؤطرة الوحيدة في المباراة كانت كافية لحسم التأهل.
كما تصدر قائمة أكثر لاعبي منتخب بلاده تسديداً على المرمى في دور المجموعات بثماني محاولات. في المقابل، صنعت كندا رقماً تاريخياً، بعدما أصبحت أول دولة مضيفة تخوض مباراة في كأس العالم خارج حدودها، إثر خسارتها أمام سويسرا 1-2 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وهي الهزيمة التي حرمتها من صدارة المجموعة وأنهت سلسلة من عشر مباريات بلا خسارة.
ورغم ذلك، قدم المنتخب الكندي مستويات هجومية مميزة، بعدما سجل ثمانية أهداف وسدد 21 كرة على المرمى، وهو رقم يفوق مجموع تسديداته على المرمى في مشاركتيه السابقتين بالمونديال.
وقال المدرب الأمريكي جيسي مارش: «نعلم أن فريقنا يتمتع بروح عالية، ولدينا مجموعة ستقاتل حتى اللحظة الأخيرة». وأضاف: «كنا نرغب في مواصلة الزخم الذي حققناه، لكن علينا الآن التركيز على مباراة الأدوار الإقصائية».
وساهم مهاجم أندرلخت البلجيكي نايثن صليبا في ثلاثة أهداف خلال مباراتين بالبطولة، بتسجيله هدفاً وصناعته هدفين، وهو رقم يفوق حصيلته في أول 15 مباراة دولية بقميص كندا.
وسبق أن التقى المنتخبان مرة واحدة فقط، وكانت مباراة ودية عام 2007 انتهت بفوز جنوب إفريقيا 2-0، فيما خسر المنتخب الكندي مباراتيه الرسميتين السابقتين أمام منتخبات إفريقية، آخرهما أمام المغرب في مونديال 2022.
ولا يعاني منتخب جنوب إفريقيا غيابات مؤثرة، بينما ينتظر المنتخب الكندي حسم جاهزية قائده ألفونسو ديفيز ولاعب الوسط ستيفن أوستاكيو للمشاركة أساسيين في اللقاء.


تعليقات