التعليم

الجنازة والمحادثات | الحرة

إليكم أبرز خمس قضايا ينبغي متابعتها هذا الأسبوع.

تتواصل اليوم مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل. وحتى الآن، لم يظهر نجله وخليفته، مجتبى خامنئي، في أي من هذه المراسم. وفي الوقت نفسه، لا يزال مقترح سياسي يطالب بإقرار السيادة الإيرانية على مضيق هرمز معروضًا أمام المجلس الأعلى للأمن القومي، وذلك قبل أيام من الموعد المفترض لاستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن. ومن المتوقع أن تتناول تلك المفاوضات الملف النووي للمرة الأولى منذ أن وقّعت الدولتان مذكرة التفاهم في يونيو/حزيران.

وهناك المزيد: فما زال مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتظرون السماح لهم بالوصول إلى المواقع النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف، فيما اتفقت منظمة أوبك وحلفاؤها على زيادة ضخ النفط إلى الأسواق.

اطلعوا على تفاصيل القصص الخمس أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر البريد الإلكتروني: [email protected]

وإذا وصلتك هذه النشرة عبر إعادة التوجيه، فيرجى الاشتراك فيها. ويمكنكم أيضًا قراءتها باللغة الإنجليزية هنا، أو عبر موقعي MBN الإخباريين الرئيسيين باللغة العربية واللغة الإنجليزية.

اقتباس الأسبوع

[مجتبى خامنئي] يريد الظهور. يريد لقاء الناس. لكن الأجهزة الأمنية لا تسمح له بذلك… لقد قالوا:  إن الأمر بالغ الخطورة ولا يمكننا توفير الحماية الأمنية له.

آية الله حكيم إلهي، ممثل المرشد الأعلى في الهند.

أبرز الأخبار: ما الذي ينتظرنا هذا الأسبوع؟

  1.  الدفن… والصمت

تُقام مراسم دفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد يوم الخميس، لتختتم موكب التشييع الذي استمر ستة أيام ومرّ عبر طهران وقم، ثم النجف وكربلاء في العراق. واستغل عدد من كبار المسؤولين الأجانب، من بينهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، إضافة إلى وفود من الصين والهند، فترة الحداد الممتدة لعقد اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين.

والتقى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مسؤولين زائرين من حزب الله، واعتبر أن دور الحزب في الحرب يمثل نقطة تحول تاريخية، مؤكدًا “الرابطة التي لا تنفصم بين فصائل المقاومة وإيران”.

وقد بالغت وسائل الإعلام الغربية في الحديث عن حجم الحشود وحماسها في تشييع المرشد الراحل، لكنها لم تتوقف إلا بشكل عابر عند حقيقة لافتة تتمثل في أن نجله وخليفته، مجتبى خامنئي، لم يظهر حتى الآن، حتى في جنازة والده.

راقبوا ما إذا كان مجتبى خامنئي سيكسر صمته هذا الأسبوع.

2. ما الذي يجب أن يحدث قبل الجولة المقبلة؟

أفادت تقارير بأن الجولة المقبلة من المحادثات قد تُعقد يوم السبت، حيث ستتناول الملف النووي للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم.

وهناك عدد من العوامل التي قد تحدد ما إذا كانت المفاوضات ستتقدم أو ستتعثر. إذ تقول طهران إن المناقشات حول اتفاق نهائي ودائم لا يمكن أن تبدأ قبل وجود التزام بوقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج الفعلي عن الأصول الإيرانية المجمدة، وليس مجرد الاتفاق على ذلك.

أما فيما يتعلق بالأصول المجمدة، فقد أفادت تقارير بأنه تم التوصل إلى تفاهم يقضي بالإفراج عن دفعة أولى بقيمة 3 مليارات دولار لتستخدمها إيران في مشتريات إنسانية. لكن مسؤولين أميركيين نفوا وجود أي تفاهم من هذا النوع، وأكدوا أنه لم يتم الإفراج عن أي أموال حتى الآن.

وتُعد رسوم العبور قضية أخرى محل خلاف. فالتزام إيران بحرية الملاحة يستمر فقط حتى منتصف أغسطس/آب، وبينما تؤكد طهران أنها ستفرض رسومًا بعد انتهاء هذه المهلة، تصر الولايات المتحدة والدول العربية الخليجية على أن إيران وسلطنة عمان لا تملكان حق فرض أي رسوم أو إتاوات على هذا الممر المائي. ومن الجدير بالذكر أن السفير الإيراني لدى الصين قال خلال عطلة نهاية الأسبوع إن بكين ودولًا “صديقة” أخرى ستحظى بمعاملة خاصة فيما يتعلق بأي رسوم خدمات قد تفرضها طهران مستقبلًا على استخدام المضيق. ويبدو أن إيران تعمل على هذا الترتيب بالتنسيق مع سلطنة عمان.

راقبوا ما إذا كان سيتم تحديد موعد جديد للاجتماع هذا الأسبوع، وأي نقطة خلاف ستؤدي إلى تأجيل الجولة المقبلة، وما إذا كان أي من الطرفين سيغير لهجته بشأن الاتصالات المباشرة مقابل غير المباشرة. كما يجدر متابعة ما إذا كانت إيران ستحظى بأي ذكر صريح خلال اجتماع قادة حلف الناتو في تركيا غدًا وبعد غد.

الصورة ( وكالة الصحافة الفرنسية): رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير يؤديان الصلاة خلال مراسم الجنازة الرسمية للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في طهران.

3. مشروع قانون هرمز يتجه إلى البرلمان

أُحيل مشروع قانون يتألف من 12 مادة بشأن السلطة القانونية التي تدّعيها إيران على مضيق هرمز إلى المجلس الأعلى للأمن القومي لإجراء المراجعة النهائية.

ويرتكز المشروع على الموقف نفسه الذي يطرحه علنًا نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، ومفاده أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، وأن فرض القيود على الملاحة فيه يدخل ضمن الصلاحيات السيادية، وليس ضمن أحكام قانون المرور الدولي.

وفي حال أقرّه البرلمان، فستُدرج هذه الرؤية في القانون الإيراني لأول مرة، في تعارض مباشر مع الموقف الأميركي المعلن، والذي يؤكد أن إيران لا تملك حق فرض أي رسوم أو إتاوات بموجب أي اتفاق نهائي.

راقبوا ما إذا كان مشروع القانون سيُطرح للتصويت في البرلمان هذا الأسبوع، وما إذا كان إقراره، قبيل الجولة المحتملة المقبلة من المحادثات يوم السبت، سيضيف بعدًا قانونيًا جديدًا إلى الخلاف.

4. الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انتظار تحديد المواعيد

لا يملك مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليًا سوى إمكانية الوصول إلى موقعين فقط، هما محطة بوشهر للطاقة النووية ومفاعل طهران للأبحاث.

أما مواقع فوردو ونطنز وأصفهان، التي تعرضت للقصف خلال حرب الأيام الاثني عشر العام الماضي، والتي يُعتقد أنها تضم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، فما زالت مغلقة أمام المفتشين.

وقد جدّد محمد باقر قاليباف التأكيد على هذا الموقف الأسبوع الماضي، مستندًا إلى قانون أقره البرلمان، وإلى قرار منفصل صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي يمنع الوصول إلى المواقع التي تعرضت للقصف تحت أي ظرف.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن العمل لا يزال جاريًا لتحديد المواعيد والمواقع الخاصة بتوسيع نطاق عمليات التفتيش، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد لا تترك أي مجال للغموض بشأن إجراء عمليات التفتيش.

وقال: “سواء حدث ذلك بعد غد، أو بعد أسبوع، أو بعد عشرة أيام، فهذا مهم، لكنه ليس أمرًا جوهريًا. ما هو مؤكد أن ذلك سيحدث.”

وتكمن أهمية هذه القضية في أن آخر إحصاء مؤكد للوكالة قدّر مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة بما يقل قليلًا عن 441 كيلوغرامًا. والافتراض السائد هو أن هذا المخزون لا يزال موجودًا في أصفهان، أحد المواقع التي تعرضت للقصف وما زالت إيران تمنع الوصول إليها.

وتنص المادة الثامنة من مذكرة التفاهم على أن تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم في الموقع نفسه، أو ما يعرف بـ”خفض التخصيب”، إلى مستوى أدنى غير قابل للاستخدام في تصنيع الأسلحة، وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمثل “المنهجية الدنيا” لمعالجة قضية المخزون. إلا أن غروسي طرح، بشكل منفصل، خيار نقل هذه المواد بالكامل إلى خارج إيران كبديل آخر.

راقبوا ما إذا كان غروسي سيصدر بيانًا بشأن توقيت السماح بالدخول إلى المواقع فور انتهاء فترة الحداد، وما إذا كانت الجولة المحتملة يوم السبت ستتطرق إلى آليات التحقق، بعد أن أصبح من المرجح أن يُدرج الملف النووي على جدول الأعمال للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم.

الصورة (وكالة الصحافة الفرنسية): أحد موظفي شركة نفط البصرة يتفقد حقل نهر بن عمر للنفط والغاز في ضواحي مدينة البصرة جنوب العراق.

5. النفط: الطلب العراقي

اتفقت منظمة أوبك والدول المتحالفة معها، بما في ذلك روسيا، أمس على زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس/آب. وتُعد هذه الزيادة الشهرية الخامسة على التوالي.

ويجري تداول خام برنت حاليًا بالقرب من 72 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد بلغ 120 دولارًا عند ذروة الارتفاع الذي شهدته الأسعار بفعل الحرب.

وكانت المجموعة تعمل تدريجيًا على استعادة مستويات الإنتاج التي خفضتها في عام 2023، وقد سمح وقف إطلاق النار باستمرار هذه السياسة، رغم أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية.

وأحد أبرز الأسئلة المطروحة قبل اجتماع المجموعة المقرر في الثاني من أغسطس/آب، والذي سيحدد مستويات الإنتاج للشهر التالي، يتعلق بموقف العراق. فبغداد تريد من تحالف أوبك+ السماح لها بضخ وبيع كميات أكبر من النفط مقارنة بالحصة المخصصة لها حاليًا، وقد لوحت بأنها قد تنسحب من التحالف بالكامل إذا لم يتحقق ذلك.

ويكتسب هذا التهديد أهمية أكبر الآن بعدما كانت الإمارات قد غادرت التحالف سابقًا بسبب الشكوى نفسها.

راقبوا ما إذا كان العراق سينفذ هذا التهديد قبل الثاني من أغسطس/آب.

جمال حسن محرر صحفي في العديد من المواقع العربيه والمصريه والاخبارية أكثر من هدة سنوات في مجال التدوين والصحافة خريج جامعه الأزهر الشريف قسم علوم

كل مقالات الكاتب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *