انتقل إلى المحتوى
التعليم

أول مواطنتين برتبة طيار لـ«الخليج»: هكذا دخلنا قمرة «الإمارات»

نُشر: 4 دقيقة قراءة
أول مواطنتين برتبة طيار لـ«الخليج»: هكذا دخلنا قمرة «الإمارات»

30 يونيو 2026 23:32 مساء
|

آخر تحديث:
30 يونيو 23:52 2026

طيران الإمارات في الأجواء

طيران الإمارات في الأجواء


icon


الخلاصة


icon

ترقية حنان جواد وبخيتة المهيري أول كابتنتين إماراتيتين على بوينج 777 بطيران الإمارات بعد تدريب صارم ودعم لنقل الخبرة وتمكين المرأة

لم تكن الأشرطة الأربعة التي تزين كتفَي الكابتن حنان محمد جواد، والكابتن بخيتة المهيري، سوى ثمرة سنوات طويلة من التدريب المكثف، والخبرة العملية، والاختبارات الصارمة. فقد أصبحتا أول إماراتيتين تتوليان قيادة طائرات «بوينج 777» في «طيران الإمارات»، بعد رحلة مهنية بدأت كمساعدتَي طيار، وانتهت بوصولهما إلى أعلى درجات القيادة في قمرة الطائرة.
وفي تصريحات لـ«الخليج»، أكدتا أن الحصول على الشارة الرابعة لا يمثل نهاية الطموح، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية، تتمثل في نقل الخبرات والمعارف إلى الأجيال المقبلة، من الطيارين والطيارات، والإسهام في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواصلة مسيرة التميز في قطاع الطيران.

رحلة امتدت 17 عاماً

قالت حنان محمد جواد، إنها التحقت عام 2008 بالبرنامج الوطني لتدريب الطيارين في مجموعة الإمارات، لتبدأ رحلة امتدت نحو 17 عاماً، سجلت خلالها أكثر من 9253 ساعة طيران، وصولاً إلى تحقيق حلمها بأن تصبح أول إماراتية تقود طائرة «بوينج 777» في الناقلة.
وأوضحت أن البرنامج التدريبي يبدأ بدراسة علوم الطيران الأساسية، والحصول على رخصة الطيران الخاصة، قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة تضمنت تدريباً استمر قرابة عامين في إسبانيا، درست خلاله 14 مادة تخصصية، وأنجزت نحو 200 ساعة طيران على الطائرات الصغيرة، قبل الحصول على رخصة النقل الجوي.

حنان محمد

حنان محمد

وأضافت أن البرنامج شمل تدريبات متخصصة على أجهزة محاكاة طائرات «بوينج 737»، إلى جانب التدريب على الطائرات النفاثة، والعمل الجماعي داخل قمرة القيادة، ثم استكمال برامج التدريب الانتقالي والأساسي في دبي، والطيران مع كابتن مدرب حتى إتمام نحو 200 رحلة تشغيلية قبل الانضمام رسمياً، إلى العمليات الجوية.

معايير تشغيلية

وأكدت أن ما يميز برنامج تدريب الطيارين في «طيران الإمارات» هو التزامه بأعلى المعايير، التشغيلية والتدريبية، العالمية، مشيرة إلى أن طبيعة التدريب تتسم بالدقة والانضباط بهدف إعداد طيارين قادرين على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية.
وأشارت إلى أن مرحلة التدريب على أجهزة المحاكاة، التي استمرت نحو شهرين ونصف الشهر، كانت من أكثر المراحل كثافة، إلا أن خبرتها السابقة ساعدتها على اجتيازها، لافتة إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الانتقال إلى المقعد الأيسر داخل قمرة القيادة وما يرافقه من مسؤوليات جديدة.
وأضافت أن الحصول على الشارة الرابعة يمثل محطة مهمة في مسيرتها، لكنه ليس نهاية الطريق، مؤكدة أن سنوات العمل كمساعد طيار أول كانت الأساس الذي مهّد لها تولي مسؤوليات القيادة.

تدريب ودعم

من جانبها، أوضحت الكابتن بخيتة المهيري، أن شغفها بالطيران بدأ خلال سنوات الدراسة، عندما زار فريق من «طيران الإمارات» مدرستها للتعريف بالبرنامج الوطني لتدريب الطيارين، ما غيّر مسارها المهني ودفعها للالتحاق بالبرنامج عام 2011. وأكدت أن التدريب الذي وفرته الناقلة شكّل الركيزة الأساسية في مسيرتها، إذ يعتمد على بناء الخبرة تدريجياً من خلال التدريب العملي، وأجهزة المحاكاة، والإشراف المستمر، بما يمنح الطيارين الثقة والكفاءة قبل قيادة الطائرات التجارية.

بخيتة المهيري

بخيتة المهيري

وقالت: «الوصول إلى قيادة طائرة بوينج 777 لم يكن خطوة واحدة، بل نتيجة مراحل متتابعة من التدريب، كانت كل منها تبني الخبرة والثقة اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية».
وأضافت أن الدعم والإرشاد اللذين تلقتهما من قادة التدريب وكبار الطيارين كان لهما أثر كبير في تطوير مهاراتها، الفنية والقيادية، إلى جانب ترسيخ قيم المسؤولية، والانضباط، والتعلم المستمر. وأكدت أن حصولها على رتبة كابتن طيار يمثل بداية مسؤولية جديدة، تتمثل في دعم وإرشاد الجيل القادم، من الطيارين والطيارات، ونقل الخبرات إليهم بما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات وريادتها في قطاع الطيران.
كما وجهت رسالة إلى المرأة الإماراتية الراغبة في دخول هذا المجال، قائلة: «لا يوجد شيء مستحيل، فالإصرار والعزيمة والإيمان بالقدرات هي مفاتيح النجاح. ومع الدعم الذي توفره دولتنا وقيادتنا الرشيدة لأبناء وبنات الإمارات، تصبح الأحلام قابلة للتحقيق، ولا يوجد سقف للطموح».

إستثمار في الكفاءات الوطنية

وأعلنت «طيران الإمارات» ترقية الكابتن حنان محمد جواد، والكابتن بخيتة المهيري، إلى رتبة كابتن طيار على طائرات «بوينج 777»، في خطوة تعكس التزام الناقلة بتمكين المرأة الإماراتية وتعزيز حضورها في قطاع الطيران.
ويجسد هذا الإنجاز نجاح برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المواطنين في إعداد كوادر وطنية مؤهلة للوصول إلى أعلى المناصب القيادية، كما يؤكد قدرة الكفاءات الإماراتية على المنافسة والتميز في أحد أكثر القطاعات تخصصاً على مستوى العالم، بعد سنوات من الالتزام، والتدريب، والخبرة العملية.

شارك Facebook X Telegram

الأكثر قراءة

  1. ضبط قائد السيارة المتسبب في حادث دهس مواطن عمدًا بالقليوبية
  2. بني ياس يفوز بالجولة الخامسة من بطولة خالد بن محمد للجوجيتسو
  3. بسبب لهو الأطفال.. إصابة شاب بطلق ناري في مشاجرة بين أبناء عمومة بقنا
  4. 5.6 مليار دولار سوق صناعة الأثاث في الإمارات 2034
  5. بعد أقل من أسبوعين على تعيينه.. رينارد يغادر تدريب منتخب تونس – أخبار السعودية
  6. أول تعليق من نجل محمود السعدني على عروض شراء مقتنيات والده الخاصة

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *