تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

من مدرب واعد إلى أعلى المدربين أجراً.. كيف رفع الأهلي قيمة يايسله؟

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

لم يكن ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، الاسم الأكثر شهرة بين المدربين الذين استقطبتهم الأندية في صيف 2023، لكنه تحول خلال 3 سنوات إلى أحد أبرز المستفيدين من المشروع الرياضي السعودي، بعدما انتقل من مدرب واعد في الكرة الأوروبية إلى أحد أعلى المدربين أجراً في آسيا، وأصبح اسمه مطروحاً لتولي تدريب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

مدرب صاعد.. لا اسم مغمور

عندما تعاقد الأهلي مع المدرب الألماني، تعامل كثيرون مع الصفقة على أنها مخاطرة بمدرب قليل الخبرة. لكن داخل الأوساط الفنية الأوروبية، كان الألماني يُصنف بالفعل بين أبرز المدربين الصاعدين، بعد مسيرة سريعة داخل منظومة “ريد بول”، التي تعد من أبرز المدارس الأوروبية في تطوير اللاعبين والمدربين.

يايسله، تولى تدريب ريد بول سالزبورج بعمر 33 عاماً، ليصبح أصغر مدرب في تاريخ النادي، وقاده خلال موسمين إلى لقبين متتاليين في الدوري النمساوي، وكأس النمسا، إضافة إلى بلوغ دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وهي إنجازات جعلته من أكثر المدربين الشباب جذباً للاهتمام في أوروبا.

الأهلي يسبق المنافسين

بدلاً من انتظار انتقال المدرب إلى أحد أندية الدوريات الأوروبية الكبرى، قرر الأهلي الاستثمار مبكراً في أحد أبرز المدربين الشباب، في خطوة عكست تحولاً في إستراتيجية التعاقدات، بالتركيز على الكفاءات الصاعدة وليس فقط الأسماء اللامعة.

وقفز راتب يايسله من نحو مليون إلى 1.5 مليون يورو سنوياً في سالزبورج، إلى ما بين 7 و8 ملايين يورو عند انتقاله إلى الأهلي، قبل أن يرتفع مجدداً بعد تجديد عقده إلى نحو 12 مليون يورو سنوياً، ليصبح بين أعلى المدربين أجراً في آسيا.

البطولات رفعت قيمته

لم يكن ارتفاع قيمة يايسله مرتبطاً بالعقد المالي فقط، بل بالنجاحات التي حققها مع الأهلي. فقد قاد الفريق إلى التتويج بدوري أبطال آسيا للنخبة وكأس السوبر السعودي، كما أعاد النادي إلى المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

وأسهمت هذه الإنجازات في تعزيز مكانته الفنية ورفع قيمته في سوق المدربين، إذ وفرت له منصة تنافسية أكبر من تلك التي حظي بها في الدوري النمساوي، وأثبتت قدرته على قيادة فريق يضم نجوماً عالميين وتحقيق البطولات.

من جدة إلى رادار الدوري الإنجليزي

لم تتوقف مكاسب يايسله عند البطولات أو زيادة راتبه، بل امتدت إلى ارتفاع قيمته في سوق المدربين عالمياً.

فبعد النجاحات التي حققها مع الأهلي، أصبح اسمه ضمن المرشحين لتدريب نيوكاسل يونايتد، في مؤشر على أن التجربة السعودية لم تكن محطة مالية فحسب، بل محطة عززت مكانته في سوق المدربين.

وتجسد قصة يايسله نموذجاً مختلفاً في سوق كرة القدم؛ فالأهلي لم يتعاقد مع مدرب عالمي في نهاية مسيرته، بل استثمر في مدرب واعد يمتلك سجلاً أوروبياً واعداً، قبل أن تسهم البطولات القارية والمحلية التي حققها مع النادي في رفع قيمته الرياضية والاقتصادية، وتحويله إلى أحد أبرز الأسماء المطلوبة في سوق المدربين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *