أغلق مؤشر السوق السعودية “تاسي” جلسة الإثنين عند 10824 نقطة، مرتفعا 1.1%، بمكاسب بلغت نحو 118 نقطة في أفضل أداء يومي منذ شهرين. واستعاد المؤشر بذلك مستوى 10800 نقطة، بعدما فقده خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
لم تقتصر قوة الجلسة على حجم الارتفاع. فقد نجحت السوق في تجاوز ضغوط البيع التي ظهرت خلال الساعات الأولى من التداول.
يعكس هذا المسار قدرة السوق على امتصاص عروض البيع المبكرة. كما يظهر استمرار الطلب حتى نهاية الجلسة، بدلا من اقتصاره على موجة شراء مؤقتة عند الافتتاح.
بمكاسب الإثنين، أضاف “تاسي” نحو 233 نقطة منذ بداية الأسبوع بمكاسب أسبوعية حتى جلسة اليوم 2.2% الأعلى منذ يناير.

إغلاق تاسي اليوم
تاسي (13)
الصعود يمتد إلى معظم الشركات والقطاعات
جاء ارتفاع السوق مدعوما بقاعدة واسعة من الشركات، ولم يعتمد فقط على عدد محدود من الأسهم القيادية.
ارتفعت أسهم 217 شركة، مقابل تراجع 26 شركة، فيما استقرت 7 شركات دون تغيير.
على مستوى القطاعات، ارتفع 21 قطاعا من أصل 22 قطاعا. واقتصر التراجع على قطاع المنتجات المنزلية والشخصية، وبنسبة محدودة.
تصدر قطاع الخدمات الاستهلاكية المكاسب، بارتفاع تجاوز 4%. وجاء ذلك بدعم من صعود عدد من شركات التعليم والخدمات.
كما حققت قطاعات إدارة وتطوير العقارات والتقنية والمرافق العامة مكاسب قاربت 3%.
ويكشف هذا الأداء أن السيولة لم تتجه فقط إلى الشركات الكبرى. فقد امتدت عمليات الشراء إلى شركات متوسطة وصغيرة، ما منح الصعود قاعدة أكثر اتساعا.
في المقابل، سجلت قطاعات البنوك والاتصالات والمواد الأساسية ارتفاعات محدودة، رغم استحواذها على حصة كبيرة من التداولات.
يعكس ذلك نشاطا واضحا داخل هذه القطاعات، لكنه جاء مصحوبا بتباين في اتجاهات الأسهم المدرجة فيها.

تداول 9
السوق تتفاعل مع النتائج
أظهرت السوق أنها تقارن النتائج بتوقعات المحللين، ولا تكتفي بنمو الأرباح السنوي. فقد ارتفعت أسهم “الإعادة السعودية” و”أسمنت اليمامة” و”الخزف السعودي” بعد تجاوز نتائجها التقديرات، رغم تراجع أرباح “الخزف” سنويا.
في المقابل، هبط سهم “شاكر” بعد إخفاق أرباحه عن التوقعات، وتراجع “سيسكو القابضة” رغم نمو أرباحها القوي، لأن النتيجة جاءت أقل من المنتظر. وكان سهم “مسار” الاستثناء، إذ ارتفع رغم ضعف النتيجة مقارنة بالتوقعات.
بين الشركات التي لم تتوافر لها تقديرات، صعدت أسهم “ليفا” و”هرفي” و”الدرع العربي” بدعم تحسن الأرباح أو التحول إلى الربحية.
السيولة تسجل أعلى مستوى منذ منتصف يونيو
ارتفعت قيمة التداول إلى 6.26 مليار ريال. وكانت السوق قد سجلت تداولات بنحو 3.71 مليار ريال خلال جلسة الأحد، ما يعني زيادة تقارب 69% خلال يوم واحد.
بذلك، سجلت السيولة أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو، في إشارة إلى عودة اهتمام أكبر بالسوق.
لم تكن الزيادة نتيجة ارتفاع أسعار الأسهم فقط. فقد ارتفع حجم الأسهم المتداولة بنحو 90%، ليصل إلى 336 مليون سهم.
كما زاد عدد الصفقات بنسبة 51%، ليبلغ نحو 555 ألف صفقة.
تظهر هذه المؤشرات أن الجلسة شهدت نشاطا فعليا في التداول، مع زيادة عدد الأسهم المتبادلة وكثافة تنفيذ الصفقات.
5 شركات تقود نمو التداولات
أسهمت 5 شركات بنحو 900 مليون ريال من الزيادة التي سجلتها السيولة مقارنة بجلسة الأحد.
مثلت هذه الشركات نحو 35% من إجمالي النمو اليومي في قيمة التداول.
جاءت “أرامكو السعودية” في المقدمة، بعدما زادت تداولاتها بنحو 236 مليون ريال عن الجلسة السابقة، يليها “بترو رابغ” بزيادة قاربت 197 مليون ريال، بالتزامن مع صعود السهم.
كما ارتفعت تداولات “جبل عمر” بنحو 174 مليون ريال، وزادت سيولة سهم “الأهلي” بنحو 146 مليون ريال. وارتفعت تداولات “الراجحي” بقيمة مقاربة. وكان الأخير الأعلى تداولا بين الشركات، رغم تراجع سعره خلال الجلسة.
تشير هذه الحركة إلى أن نمو السيولة لم يقتصر على مطاردة الأسهم الصاعدة. فقد شمل أيضا عمليات إعادة تمركز وتبادل نشطة في الأسهم القيادية.

