اعتماد أمر الدفع مستندًا رسميًا للتسوية وتشكيل لجان تفتيش لمتابعة مكاتب التأمينات
توافقت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء على حزمة من الإجراءات التنفيذية لحل المشكلات التي تواجه شركات المقاولات، وفي مقدمتها إنهاء التراكمات الخاصة بنحو 12 ألف عقد تعود لفترة تطبيق نظام خصم نسبة 5%، وذلك خلال أسبوعين، إلى جانب إرسال لجان تفتيش لمتابعة أداء مكاتب التأمينات، وتخصيص مسؤول للتواصل المباشر مع الاتحاد لحل شكاوى المقاولين أولًا بأول.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء مع الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، بحضور المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، وسامي عبد الهادي، رئيس صندوق التأمين على العاملين بالقطاعين العام والخاص، لبحث التحديات التي تواجه شركات المقاولات وآليات تسريع إنهاء إجراءات التسويات وصرف المستخلصات.
وقال المهندس شمس الدين يوسف، رئيس لجنة التأمينات بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن الاجتماع أسفر عن الاتفاق على عدد من الحلول العملية التي تستهدف إنهاء التراكمات المتبقية الناتجة عن تطبيق نظام خصم الـ5%، مؤكدًا أن الهيئة ستنتهي من تسوية نحو 12 ألف عقد خلال أسبوعين، بما يسهم في تسريع حصول شركات المقاولات على مستحقاتها.
وأضاف أن الهيئة وافقت كذلك على اعتماد أمر الدفع الذي يقدمه المقاول مستندًا رسميًا لإجراء التسوية، حتى في حال عدم ظهور بيانات السداد على النظام الإلكتروني، وهو ما من شأنه تقليص مدة إنهاء الإجراءات وتجنب تعطيل صرف المستخلصات.
وأوضح أن الهيئة ستكثف أعمال المتابعة على مختلف مكاتب التأمينات، بعد رصد تفاوت كبير في سرعة إنجاز المعاملات، إذ تنتهي بعض المكاتب من إجراءات التسوية خلال عشر دقائق فقط، بينما تستغرق مكاتب أخرى ما يصل إلى أسبوعين، مشيرًا إلى أن لجان التفتيش ستتابع مستوى الأداء، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي جهة تتسبب في تعطيل مستحقات شركات المقاولات.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق أيضًا على تخصيص مسؤول داخل الهيئة للتواصل المباشر مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، بهدف سرعة تلقي شكاوى الشركات والعمل على حلها بشكل فوري، بما يعزز التنسيق بين الجانبين ويحد من المعوقات الإجرائية.
وأكد شمس الدين يوسف أن قطاع المقاولات يواجه تحديًا يتمثل في إلزام قانون التأمينات الاجتماعية شركات المقاولات بسداد التأمينات المستحقة قبل صرف مستحقاتها المالية، لافتًا إلى أن منظومة التأمينات الجديدة ستوفر مزايا عديدة بعد اكتمال تطبيقها، من بينها إمكانية فتح العملية، وسداد المستخلصات، والحصول على شهادة براءة الذمة إلكترونيًا ومن خلال مكاتب الشركات دون الحاجة إلى إجراءات مطولة.
وأوضح أن الأزمة الحالية تعود إلى التراكمات الناتجة عن التطبيق السابق لنظام خصم نسبة 5%، حيث قامت بعض الجهات الإدارية بتحويل مستحقات المقاولين إلى هيئة التأمينات في صورة مبالغ مجمعة دون تحديد رقم المقاول أو رقم العملية أو قيمة المبلغ الخاص بكل شركة، وهو ما أدى إلى عدم ظهور هذه المدفوعات على النظام الإلكتروني وتعطل إجراءات التسوية.
واختتم بالتأكيد على أن اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، وجه بسرعة الانتهاء من معالجة هذه التراكمات، مشيرًا إلى أن فرق العمل بالهيئة نجحت بالفعل في تسوية عدد كبير من الحالات، من خلال مواصلة العمل حتى بعد انتهاء ساعات الدوام الرسمي، في إطار التعاون المستمر مع الاتحاد لتذليل العقبات أمام شركات المقاولات وتسريع صرف مستحقاتها.

