نظام الدخول والخروج الأوروبي يرصد 66 مليون عبور ويرفض 32 ألف أجنبي بلا مخالفات معروفة على السعوديين
كشف تقرير المفوضية الأوروبية حول منطقة شنغن أن نظام الدخول والخروج الأوروبي EES، الذي بدأ تشغيله الكامل في أبريل 2026، سجل أكثر من 66 مليون عملية عبور لمواطني دول من خارج الاتحاد الأوروبي، مع رفض دخول نحو 32 ألف شخص دون الإشارة إلى وجود سعوديين بينهم، في إطار رقابة رقمية صارمة لمدة الإقامة والبيانات…
كشفت المفوضية الأوروبية في تقريرها السنوي الخامس حول حالة منطقة شنغن، أن نظام الدخول والخروج الأوروبي EES سجل أكثر من 66 مليون عملية عبور لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. في الوقت نفسه، تم رفض دخول نحو 32 ألف شخص لم يستوفوا شروط الدخول إلى منطقة شنغن.
جاء ذلك بعد التشغيل الكامل للنظام في مختلف دول الاتحاد الأوروبي خلال أبريل 2026، حيث يحل النظام الجديد محل أختام الجوازات التقليدية عبر تسجيل رقمي دقيق لبيانات المسافرين، بما في ذلك مواعيد الدخول والخروج، وحالات رفض الدخول، والصورة البيومترية، وبصمات الأصابع، وبيانات وثيقة السفر.
وبحسب البيانات، لم تشر المفوضية الأوروبية إلى وجود سعوديين ضمن المرفوضين، ولم تفصح عن جنسيات الأشخاص الذين تم منعهم من دخول منطقة شنغن، ما يجعل الرقم المسجل متعلقًا بإجمالي مواطني الدول الثالثة دون تحديد جنسياتهم.
يُعد النظام الجديد أداة بارزة في مراقبة الإقامة القصيرة المعروفة بـ 90 يومًا خلال كل 180 يومًا، حيث تسجل كل حركة عبور إلكترونيًا لتسهيل اكتشاف أي تجاوزات في مدة الإقامة أو استخدام وثائق غير مكتملة.
تؤكد المفوضية الأوروبية أن نظام EES يهدف إلى جعل حدود شنغن أكثر دقة وأمانًا، من خلال كشف حالات التلاعب بالهوية وتتبع تجاوز مدد الإقامة، مما يدعم أمن الحدود ويحافظ على مبدأ حرية التنقل داخل منطقة شنغن.
تأتي أهمية النظام في المطارات والموانئ الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا التي تعتبر من أكثر بوابات شنغن استقبالًا للمسافرين. حيث ساهمت الأكشاك البيومترية التلقائية في تسريع إجراءات التحقق وتقليل زمن الانتظار للركاب القادمين.
بالنسبة للمسافرين من رجال الأعمال والسياح القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، سيكون التأثير ملحوظًا قبل الوصول إلى أوروبا، حيث يتعين على شركات الطيران ومشغلي الرحلات تمرير بيانات الركاب عبر خدمة إلكترونية قبل صعودهم، وإلا قد تواجه تلك الشركات غرامات لنقل مسافرين بلا وثائق صالحة.
تستعد أوروبا للمرحلة التالية من التحول الرقمي عبر نظام ETIAS، وهو تصريح سفر إلكتروني للمسافرين المعفيين من التأشيرة، المتوقع تطبيقه في الربع الأخير من عام 2026، مما يجعل السفر إلى شنغن أكثر ارتباطًا بالتحقق المسبق والبيانات الرقمية.
بذلك، تدخل منطقة شنغن مرحلة جديدة حيث لم يعد يكفي امتلاك تذكرة سفر أو حجز فندقي، بل أصبح الالتزام الدقيق بمدة الإقامة وصلاحية الجواز وشروط التأشيرة عنصرًا حاسمًا لتجنب المنع من الدخول أو تسجيل مخالفات قد تظهر في كل نقطة حدودية أوروبية لاحقًا.

تعليقات