مشعر منى يحتضن أطول طريق للمشاة في العالم ويروي قصة رمي الجمرات وبيعتي العقبة

مشعر منى يحتضن أطول طريق للمشاة في العالم ويروي قصة رمي الجمرات وبيعتي العقبة

يتدفق حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى لأداء شعائر يوم العيد وأيام التشريق من مبيت ورمي الجمرات وذبح الهدي، في وادٍ تحيط به الجبال شرق مكة. وينتهي في منى أطول طريق للمشاة في العالم، كما شهد نزول سورة النصر وبيعتي العقبة الأولى والثانية، ويضم عدداً من المساجد التاريخية.

في مشعر منى، ينتهي أطول طريق للمشاة في العالم، وترتبط المدينة بسورة العصر وبايعتي العقبة. تستقبل منى ضيوف الرحمن مع طلوع فجر عيد الأضحى، حيث تبدأ مراسم رمي الجمرات الثلاث وذبح الهدي، اقتداءً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

يعتبر مشعر منى موضع أداء معظم شعائر الحج، إذ يمثل موقع مبيت الحجاج في يوم التروية ويوم عيد الأضحى وأيام التشريق. حيث تُرمى الجمرات، تمثل التقليد النبوي، ويُذبح الهدي.

يفتخر مشعر منى بكونه نهاية لأطول طريق مشاة يمتد من جبل الرحمة بعرفات، مروراً بمزدلفة. يمتاز الطريق بعدة مسارات مزودة بمظلات وكراسي ومياه باردة لحماية الحجاج من أشعة الشمس.

يحيط بمنى عدد من الجبال، ويبعد عن مكة المكرمة حوالي 6 كيلومترات. سُميت منى لتعبيرها عن المنّة الإلهية بالمغفرة، ومن الجذير بالذكر أن النبي إبراهيم عليه السلام قد شهد أحداثاً تاريخية هامة هنا.

تقدر مساحة منى الشرعية بنحو 7.82 كم²، مع مساحة مضافة فعلياً حوالي 4.8 كم²، أي ما يعادل 61% من المساحة الشرعية.

تمتلك منى جبالاً شهيرة، مثل جبل ثبير، الذي يُعتبر أعلى جبال مكة، وجبل الصابح الذي يحتوي على مسجد الخيف المعروف، والذي بُني خلال العهد النبوي.

يرتبط رمي الجمرات برواية النبي إبراهيم عليه السلام، حيث رمى الشيطان بالحصيات اقتداءً بتقاليد الحج. تساهم هذه الشعائر في إحياء السنة النبوية وتسهيل فريضة الحج.

في منى، نزلت سورة النصر خلال حجة الوداع وتمت بيعة الأنصار، حيث بايع 12 شخصاً في العقبة الأولى و73 شخصاً في الثانية، قبل هجرة النبي إلى المدينة المنورة.

تحتوي منى على عدد من المساجد التاريخية، مثل مسجد الخيف الذي يُعتبر من أقدم المساجد في الإسلام. هناك أيضاً مسجد البيعة، الذي يُقال إن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور أنشأه، ومسجد الكوثر الذي شهد نزول سورة الكوثر.