مشروع قرار أممي يلوّح بعقوبات على إيران ويفتح الباب لاستخدام القوة لحماية الملاحة في هرمز
يبحث مجلس الأمن مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين يندد بهجمات إيران وتهديداتها للملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بوقفها فوراً والكشف عن الألغام البحرية، مع العمل تحت الفصل السابع بما يتيح عقوبات وخيارات عسكرية محتملة، بالتوازي مع مساعٍ لتشكيل تحالفات بحرية دولية لحماية الممر الحيوي.
بدأ أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء محادثات حول مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين، والذي قد يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران. كما يخول القرار المحتمل استخدام القوة إذا استمرت طهران في هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
تجدد تبادل إطلاق النار يوم الاثنين أظهر خطورة الوضع في المضيق الذي يعد شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية. حيث تسعى الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه، مما يؤثر على صمود الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع ويعزز الحصار البحري المتبادل.
ما زالت تداعيات الأحداث الأخيرة تتوالى، إذ أعلنت الولايات المتحدة أنها دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، بينما أصابت صواريخ إيرانية ميناء نفطي في الإمارات. يأتي هذا التصعيد في ظل إعلان واشنطن عن عملية “مشروع الحرية” التي تهدف للسماح بمرور الناقلات العالقة والسفن الأخرى عبر مضيق هرمز.
يأتي مشروع القرار كجزء من استراتيجية تهدف إلى الضغط على إيران دبلوماسياً والتحضير لمرحلة ما بعد الحرب. كما تتضمن الخطة الاقتراح بتشكيل “تحالف الحرية البحرية”، الذي يهدف إلى تطوير إطار أمني لما بعد الحرب في الشرق الأوسط.
قد تم عرقلة مشروع قرار بحرينياً سابق من قبل روسيا والصين، ويبدو أن المشروع الجديد أكثر حذراً من سابقيه، حيث تجنب استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة. لكنه لا يزال يعمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يخول مجلس الأمن بفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات عسكرية.
يندد مشروع القرار بما وصفه بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار، ويطالب طهران بوقف الهجمات فوراً والتعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق. كما سيقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير خلال 30 يوماً حول الامتثال لهذه التدابير.
يأمل الدبلوماسيون الأمريكيون في إنهاء المفاوضات بسرعة وطرح مسودة نهائية بحلول الثامن من مايو وإجراء تصويت في الأسبوع التالي، رغم وجود نصوص بديلة من روسيا والصين. وقد صرح مسؤول صيني بأنه لا يزال يتم تقييم النص المزمع.
تتزامن جهود مجلس الأمن مع المبادرة الفرنسية-البريطانية التي تسعى لتنسيق الجهود البحرية، حيث تتطلب أي مهمة تفويضاً من الأمم المتحدة قبل الالتزام بتوفير موارد عسكرية. وقد تم الإشارة إلى أن لجنة التنسيق البحرية ستعمل بالتوازي مع الفرق الأخرى المعنية بالأمن البحري، لتعزيز المساعي الرامية إلى فتح المضيق بشكل آمن.

تعليقات