أدخلت شركة أديداس جيل جديد من تقنيات التبريد إلى ملاعب كأس العالم 2026، في خطوة تستهدف مواجهة التحديات المناخية المنتظرة خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية في مدن مثل ميامي ودالاس ومونتيري.
وكشفت أديداس في بيان رسمي عن نظام “كليما كول سيستم”، وهو حل متكامل لتبريد اللاعبين مصمم خصيصاً للمساعدةعلى خفض حرارة الجسم وتحسين القدرة على تحمل الظروف الحارة والرطبة التي قد تؤثر في الأداء البدني خلال المباريات والتدريبات.
كليما كول.. تقنية من عالم السرعة
لم تبدأ قصة النظام الجديد في ملاعب كرة القدم، بل داخل مقصورات سيارات الفورمولا 1 شديدة السخونة، حيث طورت الشركة تلك التقنية في الأصل لمساعدة سائقي فريق مرسيدس-إيه إم جي بتروناس على مواجهة الحرارة المرتفعة داخل قمرة القيادة أثناء السباقات.
وبعد سنوات من التطوير، عدلت أديداس النظام ليتناسب مع متطلبات كرة القدم، مستفيدة من اختبارات أجرتها بالتعاون مع أندية مانشستر يونايتد ويوفنتوس وأرسنال، إلى جانب ملاحظات اللاعبين والأجهزة الطبية.
وأدخلت الشركة تعديلات خاصة باللعبة، من بينها تصميم سترة مزودة بسحاب أمامي يتيح ارتداءها وإزالتها بسهولة خلال فترات الاستشفاء والاستعداد للمباريات.
كيف يعمل نظام كليما كول؟
يتكون نظام “كليما كول سيستم” من ثلاثة عناصر رئيسية تشمل سترة تبريد وجاكيتاً عازلاً وغطاء مبرداً للحذاء.
تحتوي السترة على مادة هلامية متخصصة تُجمّد قبل الاستخدام ثم تُرتدى فوق قميص اللاعب.
يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، لينقل البرودة إلى الجزء العلوي من الجسم ومنطقة الصدر والبطن والظهر، ما يساعد على خفض حرارة الجسم الأساسية بصورة فعالة.
يرتدي اللاعب الجاكيت العازل فوق السترة، لتعزيز تأثير التبريد والحفاظ عليه لفترة أطول؛ إذ يعمل على الحد من فقدان البرودة وإطالة مدة الاستفادة من النظام.
غطاء الحذاء المبرد مصنوع من مادة عالية التوصيل الحراري، تنقل البرودة مباشرة إلى القدم عند وضعه فوق الحذاء الرياضي.
تقول أديداس إن أفضل نتائج التبريد تتحقق عند استخدام السترة والجاكيت معاً.
كليما كول.. مدى كفاءة النظام
ذكرت الشركة في بيانها أن النظام يمكنه خفض حرارة الجسم الأساسية بما يصل إلى نصف درجة مئوية، في حين تنخفض حرارة الجلد بنحو 13 درجة مئوية. كما يمكن لغطاء الحذاء المبرد أن يخفض حرارة القدم بمقدار درجتين مئويتين خلال سبع دقائق فقط.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في كأس العالم التي يتوقع إقامة بعض مبارياتها في أجواء حارة ورطبة، وهو ما يزيد من الضغوط الفسيولوجية على اللاعبين ويؤثر في معدلات الجهد والاستشفاء.


تعليقات