مساعدات لا تعرف الوقت | ابن الديرة

مساعدات لا تعرف الوقت | ابن الديرة

14 يونيو 2026 00:05 صباحًا
|

آخر تحديث:
14 يونيو 00:05 2026

فلسطين وغزة، حاضرتان في الوجدان الإماراتي دائماً وأبداً، وقد بدأت أخبار الحرب في غزة تتراجع عما كانت قبل أسابيع أو أشهر، إلا أن الحضور الإماراتي لم يهفت لحظة واحدة، والمساعدات ما زالت تتدفق كالأول وأكثر مع إمكانية إيصالها إلى مستحقيها بشكل أكثر يسراً.

حول تفاصيل هذه المساعدات، فمنذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، وإطلاق عملية «الفارس الشهم 3» بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في 5 نوفمبر 2023، لدعم الشعب الفلسطيني في القطاع، تبارت مؤسسات الدولة الخيرية لتقديم المساعدات والمعونة الإغاثية والإنسانية، وأظهرت أحدث الإحصاءات التي تنشرها «الخليج» أن إجمالي المساعدات المقدمة إلى القطاع تجاوزت 3.12 مليار دولار، ما يمثل 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة للقطاع.

مساعدات الإمارات إلى غزة نفذت عبر منظومة نقل استراتيجية متكاملة، شملت 778 رحلة جوية وأكثر من 12 ألف شاحنة لنقل المساعدات الإنسانية، إلى جانب تسيير 25 سفينة إغاثية، لنقل مختلف أنواع المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية إلى قطاع غزة.

أما عملية «طيور الخير» فقد نفذت 81 عملية إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية باستخدام 218 طائرة، أسهمت في إيصال 4076 طناً من المواد الإغاثية إلى المناطق المتضررة.

هذا كله إلى جانب الإغاثات الأخرى، التي قدمتها الدولة، ومنها إنشاء المخابز، ودعم المتوفر منها، ومحطات تحلية المياه، وتنظيم العرس الجماعي ل408 عرسان، ومستلزمات الأعياد للأطفال والحقائب المدرسية للطلبة، ومشاريع إصلاح البنية التحتية وتشغيل مستشفى عائم يضم 100 سرير، وتقديم العلاج لنحو 30 ألف حالة.

كل هذا الخير قدمته الإمارات خلال عامين ونصف العام، وهي لا تتوانى عن تقديم المزيد من الدعم وأكثر، ولا تنفك عن التفكير في وجوب مساعدة الأشقاء هناك بشتى السبل والطرق.

أما الموقف السياسي، فهي دائماً صاحبة الموقف التاريخي الراسخ تجاه صون حقوق الشعب الفلسطيني، والموقف الجاد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، ما يعكس قناعتها بأنه لا استقرار في المنطقة إلا بحل الدولتين، ورفضها القاطع للمساس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

هذه هي الإمارات التي تقف دائماً إلى جانب كل قضية عادلة وكل شعب مكلوم، فكيف إذا كان صاحب هذه القضية هو الشعب الفلسطيني.