محادثات حول هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة بانتظار القرار النهائي.

محادثات حول هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة بانتظار القرار النهائي.

29 مايو 2026 00:09 صباحًا
|

آخر تحديث:
29 مايو 01:14 2026

ترامب ووزير حربه بيت هيغسيت(رويترز)

ترامب ووزير حربه بيت هيغسيت(رويترز)


icon


الخلاصة


icon

مسودة لتمديد وقف النار بين واشنطن وطهران 60 يوماً بانتظار ترامب وبدء مفاوضات نووية وسط ضربات وتحذيرات ودور وساطة باكستان

أفادت تقارير موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لفترة 60 يوماً، لكنه بانتظار الموافقة النهائية من الرئيس دونالد ترامب. جاء ذلك بعد هجوم إيراني استهدف قاعدة جوية أمريكية، إثر غارات أمريكية وصفها البيت الأبيض بأنها ضربات استهدفت عمليات مسيرات إيرانية ناقصة بالقرب من مضيق هرمز.

اتفق الجانبان على مسودة تفاهم تمتد لفترة شهرين، تشمل تمديد وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات تركز على البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بيد ترامب الذي لم يصدر موافقته بعد.

تعكس تلك الضربات العسكرية، رغم محدوديتها، حجم التحديات التي تواجه جهود تحويل وقف إطلاق النار الهش الموقع في أبريل الماضي إلى اتفاق دائم ينهي الصراع المتواصل منذ ثلاثة أشهر ويعيد فتح مضيق هرمز الحيوي.

في هذا السياق، جاء الدور الوسيط لباكستان، إذ أعلنت وزارة خارجيتها أن وزير الخارجية إسحق دار سيعقد لقاءً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو في العاصمة واشنطن، لتبادل الآراء بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي تقرير بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، ذُكر أن مسودة الاتفاق تشمل انسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بإيران، غير أن هذا البند ما زال يحتاج إلى مزيد من النقاشات. بدوره، نفى البيت الأبيض تلك التقارير واعتبرها “مختلقة بالكامل”. وانتقلت المحادثات لاحقاً إلى الملف النووي، حيث من المتوقع أن تجرى خلال الستين يوماً القادمة، وهو ما قد يواجه رفضاً من بعض حلفاء ترامب الذين يطالبون بإلغاء البرنامج النووي الإيراني، رغم تأكيد إيران أن البرنامج لأغراض سلمية فقط.

أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في اجتماع حكومي أن الهدف الأمريكي واضح وهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.

أما القيادة المركزية الأمريكية فأعلنت اعتراض خمس مسيرات هجومية أطلقتها إيران، ومنعت إطلاق مسيرة سادسة من موقع تحكم في بندر عباس. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن العمليات كانت حسابية وعسكرية بحتة وتهدف للحفاظ على وقف إطلاق النار.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف القاعدة الأمريكية التي شنت هجوماً صباح الخميس قرب مطار بندر عباس، محذراً من أن أي اعتداء آخر سيواجه برد أشد وأقوى. وأضاف البيان الرسمي أن تكرار هذه الأفعال سيقابل برد حاسم من القوات الإيرانية.

وفي رسالة عبر التلفزيون الرسمي، أوضح المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان زعزعة استقرار إيران، مشيراً إلى أن العدو يسعى عبر الحرب والضغوط الاقتصادية والسياسية والإعلامية لإحداث انقسامات تهدف إلى إخضاع الشعب الإيراني وتعويض خسائره العسكرية.

وفي موقف أوروبي، توقعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن العلاقة بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة حرجة بين السلم والحرب، مشددة على أن استمرار الصراع لا يصب في مصلحة أي طرف.

بدورها، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الجانبين إلى تجنب الانجرار مجدداً إلى نزاع عسكري، وحثتهما على مواصلة الحوار. وأشارت إلى استعداد موسكو لمساعدة إيران في نقل اليورانيوم المخصب خارج البلاد، لكنها أكدت أن المبادرة الروسية لا تفرض على الطرفين.

(وكالات)