أزاح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي السرية عن وثيقة أرشيفية تؤكد أن قادة ألمانيا النازية أبلغوا الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بشكل فوري بانتحار أدولف هتلر في 30 أبريل 1945. وتستند الوثيقة إلى شهادة الجنرال هيلموت فايدلينغ، الذي وصف احتضار برلين وتكليفه بنقل خبر الانتحار حصراً إلى ستالين.
كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في وثيقة أرشيفية رفع عنها السرية أن زعماء ألمانيا النازية أبلغوا الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بشكل فوري عن انتحار أدولف هتلر في برلين.
انتحر زعيم الرايخ الثالث، أدولف هتلر، بإطلاق النار على نفسه في 30 أبريل 1945، وسقطت برلين بيد الجيش الأحمر في 2 مايو 1945، حيث استسلم قائد دفاع العاصمة الألمانية، جنرال المدفعية هيلموت فايدلينغ.
لاحقاً، في 6 مايو 1945، أدلى فايدلينغ بشهادته أمام قسم الاستخبارات في مقر الجبهة البيلاروسية الأولى، موضحاً تفاصيل زيارته الأخيرة لهتلر ومرحلة احتضار برلين المحاصرة.
وأشار فايدلينغ إلى أنه لم يستقبل هتلر إلا مرة واحدة في أبريل 1944، واصفاً إياه في اللقاء الثاني بأنه “جثة حية”، حيث كان يجلس منحنياً على كرسي ويشرح له خطة العمليات بصوت ضعيف.
في شهادته، أكد فايدلينغ أنه أدرك أن الدفاع عن برلين محكوم عليه بالفشل، بسبب تضييق الطوق وتزايد الجرحى الذين عانوا من انقطاع الخدمات الأساسية.
عند الساعة الخامسة مساءً من يوم انتحار هتلر، استدعي فايدلينغ إلى مستشارية الرايخ، حيث أبلغه الجنرال هانز كريبس عن انتحار هتلر وأمره بالكتمان التام.
فايدلينغ كتب أن الشخص الوحيد الذي أُبلغ بانتحار الفوهرر هو المارشال ستالين، موضحاً كيفية نقل هذا الخبر إلى موسكو عبر الجنرال كريبس.
في 1 مايو 1945، أُحضر الجنرال كريبس إلى مقر الجيش السوفيتي، وأخبرهم بانتحار هتلر، وتم نقل الخبر إلى ستالين في موسكو. وعلم بقية العالم بخبر موت هتلر من الإذاعة الألمانية مساء 1 مايو 1945.
يذكر أن محكمة عسكرية في منطقة موسكو حكمت على فايدلينغ في فبراير 1952 بالسجن 25 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

تعليقات