إيران تراجع مقترح سلام أمريكياً ينهي الحرب رسمياً ويتجاهل المطالب النووية والصاروخية

إيران تراجع مقترح سلام أمريكياً ينهي الحرب رسمياً ويتجاهل المطالب النووية والصاروخية

أعلنت إيران أنها تراجع مقترح سلام أمريكياً، نُقل عبر باكستان، ينص على إنهاء الحرب رسمياً وفتح مضيق هرمز ورفع العقوبات مقابل قيود على برنامجها النووي، دون حسم مطالب واشنطن بشأن الصواريخ والنفوذ الإقليمي. ترامب أكد رغبة طهران في الاتفاق، وسط هبوط حاد في أسعار النفط وصعود للأسهم العالمية.

تقوم إيران بمراجعة مقترح سلام أمريكي تسلمته عبر باكستان، ومن المتوقع أن ترد قريبًا. المذكرة المقترحة تسعى لإنهاء الحرب رسميًا، بينما تبقى بعض المطالب الأمريكية، مثل توقف إيران عن برنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون تسوية.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية أن طهران ستقوم بنقل ردها عبر باكستان، التي تُعد قناة الوساطة الرئيسية بين الجانبين منذ بداية الحرب.

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يعتقد أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، حيث قال للصحفيين بالبيت الأبيض إنه تم إجراء محادثات جيدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن الوصول إلى اتفاق قد يكون ممكنًا.

ومع ذلك، بدا ترامب أكثر تشاؤمًا في وقت سابق، مهددًا باستئناف القصف الأمريكي على إيران، معتبرًا أن موافقة طهران على المقترح الأمريكي هي “افتراض كبير”.

ترتبط الخلافات بين الطرفين بعدة قضايا رئيسية، منها الطموحات النووية الإيرانية والوصول إلى مضيق هرمز، الذي كان يشهد قبل الحرب مرور خُمس إمدادات النفط العالمية.

أكد مصدرين باكستانيين صحة تقرير نشره موقع أكسيوس بشأن المقترح الذي يتضمن 14 بندًا لإنهاء الحرب. وسيشمل المفاوضات المستقبلية فتح الممرات البحرية عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران.

الهجوم الإسرائيلي: في الوقت نفسه، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما، ترامب وتل أبيب، اتفقا على ضرورة إخراج جميع اليورانيوم المخصب من إيران لمنعها من تصنيع قنبلة نووية، وهو ما تنفي طهران رغبتها في امتلاكه.

انخفضت أسعار النفط بشكل حاد بعد التقارير حول إمكانية التوصل لاتفاق، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا بنحو 11% لتصل إلى حوالي 98 دولارًا للبرميل. كما ارتفعت أسعار الأسهم العالمية وعوائد السندات نتيجة للتفاؤل بشأن إنهاء الحرب وتأثيرها على إمدادات الطاقة.

وكتب ترامب في منشوره الصباحي إن “موافقة إيران على ما تم الاتفاق عليه هو افتراض كبير، وإذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف على مستوى أعلى بكثير وبوتيرة أكبر مما كانت عليه سابقًا”.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد ذكرت أنها أطلقت النار على ناقلة نفط غير محملة ترفع علم إيران خلال محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني، مما يؤكد تصاعد التوترات في المنطقة.

تتواصل المفاوضات الأمريكية برئاسة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث يتوقع المراقبون أن تبدأ محادثات تفصيلية في حال موافقة الجانبين على اتفاق مبدئي.

يهدف الاتفاق الشامل إلى رفع العقوبات وفتح مضيق هرمز، بالإضافة إلى فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، وعلى الرغم من أن المذكرة لا تتطلب تنازلات من الجانبين في البداية، إلا أن هناك قضايا رئيسية لم تتطرق إليها، مثل البرامج الصاروخية الإيرانية ودعمها للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.

بدورها، وصفت المصادر الإيرانية المقترح الأمريكي بأنه “قائمة رغبات أمريكية أكثر منها حقيقة”، مما يعكس تباين الآراء حول إمكانية تحقيق اتفاق فعلي في المستقبل.