ثقافة يابانية تخطف الأضواء في مونديال 2026

ثقافة يابانية تخطف الأضواء في مونديال 2026

15 يونيو 2026 11:22 صباحًا
|

آخر تحديث:
15 يونيو 11:59 2026

مشجعان يجمعان القمامة بعد انتهاء مباراة اليابان وهولندا

مشجعان يجمعان القمامة بعد انتهاء مباراة اليابان وهولندا


icon


الخلاصة


icon

مشجعو اليابان ينظفون المدرجات بعد مباريات مونديال 2026 كجزء من ثقافتهم المتعلمة منذ الابتدائية ومثال عالمي للمسؤولية الاجتماعية

تنظيف المدرجات عادة يتم تعلمها في المرحلة الابتدائية

سلوك اليابانيين بات مثالاً يحتذى في العالم

ترك المشجعون اليابانيون مدرجات الملعب نظيفة تماماً عقب مباراة منتخبهم الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد هولندا في تكساس الأحد، معتبرين أن هذا السلوك جزء من «الثقافة اليابانية» التي انتشرت على نطاق واسعة إلى مدرجات ملاعب دول أخرى.
وبقي المتفرجون في المدرجات بعد التعادل 2-2 للتأكد من أنهم غادروا الملعب كما دخلوه، حيث قاموا بعناية بالتقاط القمامة ووضعها في أكياس بلاستيكية زرقاء.
وهذه عادة يتم تعلمها منذ المرحلة الابتدائية، إذ قال المشجع الياباني إيتا تاناكا لوكالة فرانس برس: «علينا أن نفكر بالجميع».
وأضاف الشاب البالغ 20 عاماً، وهو يرتدي قميص اليابان الأزرق: «يعتقد اليابانيون أنه عندما نستخدم مكاناً معيناً، قيل لنا إنه يجب علينا أن نجعل هذا المكان أكثر ترتيباً عند مغادرته مما كان عليه عند وصولنا».
وتابع: «على سبيل المثال، في المدرسة نقوم بتنظيف الصفوف بأنفسنا من دون أن يطلب منا المعلم ذلك».
وتشارك اليابان في كأس العالم للمرة الثامنة توالياً، وأصبح حرص مشجعيها على النظافة علامة مميزة لهم عالمياً.
وشوهد حتى لاعب كرة القدم الأمريكية جيميس وينستون يشارك في التنظيف عقب مباراة الأحد، مرتدياً قميص اليابان الأزرق الذي يحمل اسمه على الظهر.
وقال المشجع فوتو هاجيوارا إنه فخور بأن سلوك أبناء بلده حظي بتقدير إيجابي.
وأوضح: «هذه ثقافتنا، وهذا يعني أنه أينما ذهبنا يجب أن ننظف المكان بعدنا، إنه أسلوبنا الروحي وطريقتنا في التعامل».
ويرى عالم الاجتماع والفيلسوف ماساتشي أوهساوا أن مزيجاً من المسؤولية الاجتماعية وضغط الأقران يقفان وراء هذا السلوك.
وقال: «يميل اليابانيون إلى عدم الاهتمام كثيراً بمسائل العدالة على نطاق واسع، مثل عدم المساواة العالمية أو النزاعات أو تغيّر المناخ، لكنهم شديدو الحساسية تجاه الاعتبارات الأخلاقية على نطاق أصغر».

مدرسة للحياة 

تُعد أعمال التنظيف جزءاً من التعليم في اليابان منذ سن مبكرة، ويمكن رؤية الأطفال يومياً وهم ينظفون الأرضيات والطاولات في المدارس.
كما أن سلال المهملات العامة نادرة في البلاد، ومن المتوقع أن يأخذ الناس نفاياتهم معهم إلى المنزل.
وغالباً ما يكون التخلص من النفايات المنزلية عملية معقدة تتطلب فرزها إلى فئات مختلفة.
وقال سكوت نورث، أستاذ علم الاجتماع الفخري في جامعة أوساكا، إنه يجتمع مع جيرانه مرتين سنوياً لإزالة الأعشاب الضارة وجمع المخلفات.
وأوضح أن مثل هذه المجموعات تكون منظمة بين قادة وأتباع، وتعمل بطريقة مشابهة لمشجعي كرة القدم في اليابان.

وسيواصل مشجعو اليابان تنظيف الأماكن طالما استمروا في البطولة.
ومباراتهم المقبلة ستكون ضد تونس في المكسيك يوم السبت، ويؤكد هاجيوارا أنه سعيد بمواصلة تقديم المثال «نحن عادة لا نقول للأطفال إن عليهم القيام بذلك».
وختم: «بل نظهر من خلال أفعالنا وسلوكنا، ويتبعنا الآخرون».

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *