سندات الخزانة الأمريكية تنخفض أكثر من 4%
النحاس يقفز إلى 13,690 دولاراً للطن
النيكل يرتفع 0.8% والزنك يصعد 1.6%
الذرة والقمح يتراجعان 0.7%
زيت فول الصويا ينخفض 1%
أظهرت السوق بمختلف قطاعاتها ردة فعل إيجابية عقب الإعلان عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الهجوم العسكري المتبادل وحل أزمة مضيق هرمز.
فانتعشت بعض السندات والسلع فيما انخفضت أسعار سلع أخرى تشكل عاملاً مهماً لاستعادة النمو في مناطق اقتصادية مهمة.
سندات الخزانة
ظلت أسعار الفائدة الأمريكية الهاجس الأكبر للمستثمرين الذين كانوا يتوقعون بشدة رفعها من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما كان يؤثر في قراراتهم الاستثمارية ويعطلها أحياناً ما كان له انعكاسه في سوق الدين.
والآن، وبعد إعلان الاتفاق الأمريكي الإيراني، قلل المستثمرون توقعاتهم برفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي، وتبعاً لذلك ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية، وانخفضت عوائدها على جميع آجال الاستحقاق، بقيادة السندات قصيرة الأجل التي تُعدّ من بين الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية.
انخفضت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار ست نقاط أساسية لتصل إلى 4.02%، وتراجعت عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بالمقدار نفسه لتصل إلى 4.42%.
وانخفضت عوائد السندات لأجل ثلاثين عاماً بمقدار أربع نقاط أساسية لتصل إلى 4.92%، وهو أدنى مستوى لها منذ 7 مايو الماضي.
وحالياً يضع متداولو المقايضات احتمالية بنسبة 60% فقط لقيام الفيدرالي برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول ديسمبر؛ وهو انخفاض من حوالي 80% يوم الجمعة الماضي.
وساعد على ذلك تراجع حدة المخاوف المتعلقة بالتضخم، بعد أن انخفض سعر خام برنت بنحو 4%.
وتعد سندات الخزانة الأمريكية، وهي سوق بحجم 31 تريليون دولار، المعيار العالمي لتكاليف الاقتراض، ما يؤثر في كل شيء بدءاً من ديون الشركات وحتى أصول الأسواق الناشئة.
النحاس
من السلع الأخرى التي أظهرت ردة فعل إيجابية بسبب إعلان التوصل لاتفاقية معدن النحاس الذي يعد أساسياً في النمو الاقتصادي؛ فارتفع سعره، وقفزت أيضاً أسهم شركات التعدين، بما في ذلك شركات تعدين النحاس الصينية وسط زيادة في نشاط التداول.
فمن شأن التوصل إلى اتفاق بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب أن يخفف من حدة الأزمة في سوق المعادن، وذلك بتحسين توقعات النمو الاقتصادي العالمي.
وقد شهدت أسعار النحاس وبعض المواد الأخرى، التي من المتوقع أن تستفيد من تزايد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة والطاقة المتجددة، ارتفاعاً ملحوظاً فوق مستويات ما قبل الحرب.
وأثبت الطلب على النحاس في الصين مرونة نسبية، في حين أن احتمال فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على المعدن يمثل أيضاً عاملاً إيجابياً لأسعار بورصة لندن للمعادن.
وقالت جيا تشنغ، مديرة التداول في شركة سوتشو تشوانغ يوان هارموني وين لإدارة رأس المال، إن بيئة الاقتصاد الكلي الأكثر استقراراً ستساعد الأسعار على الانتعاش نحو المستويات التي شوهدت في وقت سابق من هذا العام. وأضافت أن مخزونات النحاس المحلية في الصين استمرت في الانخفاض وأن الطلبات من الشركات المصنعة في المراحل اللاحقة كانت قوية.
ووسط هذا الاحتفاء ارتفع سعر النحاس ليصل إلى 13,690 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن.
كما ارتفع سعر النيكل بنسبة 0.8% والزنك بنسبة 1.6%.
وقفز سهم شركة زيجين، أكبر شركة تعدين للنحاس والذهب في الصين، بنسبة تصل إلى 9.8% في هونغ كونغ، مسجلاً أكبر مكاسبه منذ عام 2023، بينما ارتفع سهم شركة CMOC بأكثر من 14% في وقت من الأوقات، وارتفع سهم شركة جيانغشي للنحاس بنسبة تصل إلى 10.6%.
المحاصيل الزراعية
وبالفعل انخفضت أسعار العقود الآجلة للحبوب في شيكاغو بعد أن بث الاتفاق بين واشنطن وطهران بعض الأمل في إعادة فتح مضيق هرمز وبالتالي تحسن مقدرة الوصول إلى مدخلات المحاصيل الحيوية، ما يساعد على تخفيف التهديدات التي تواجه تضخم أسعار الغذاء الناجمة عن الحرب التي استمرت لأشهر.
وعقب أنباء الاتفاقية انخفضت أسعار الذرة والقمح بنحو 0.7% في شيكاغو. كما انخفض سعر زيت فول الصويا، المستخدم في وقود الديزل الحيوي، بنحو 1%، وتراجعت أسعار فول الصويا.
ويعد هرمز قناة تجارية رئيسية للأسمدة والوقود، وقد أدّى ارتفاع تكاليف مدخلات المزارعين إلى زيادة أسعار الحبوب والبذور الزيتية خلال فترة النزاع. كما أدّى الارتفاع في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب إلى زيادة الطلب على الوقود المُستخلص من المحاصيل، والذي اعتُبر خياراً أكثر جاذبية من الوقود الأحفوري الذي باتت أسعاره في ازدياد مستمر.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة قد حذرت في مايو الماضي من أن أزمة حادة في أسعار الغذاء العالمية ربما تحدث في غضون ستة إلى اثني عشر شهراً بسبب إغلاق المضيق.


تعليقات