تمويل جديد للصندوق العربي للطاقة: صكوك بـ500 مليون دولار على ناسداك دبي

تمويل جديد للصندوق العربي للطاقة: صكوك بـ500 مليون دولار على ناسداك دبي

أظهر اكتتاب قوي على إصدار بقيمة 500 مليون دولار من الصكوك الصادرة عن الصندوق العربي للطاقة قدرة المستثمرين على استيعاب أعباء تمويلية لجهات إصدار متعددة الأطراف مع تسعير ضيّق عند SOFR +70 نقطة أساس، ما يعكس ثقل الجهة المصدرة ومركزية ناسداك دبي في أسواق الصكوك. الطلب الذي تجاوز 900 مليون دولار سمح بتحسين شروط الإصدار، بينما جاءت العائدات عند 4.686% لأجل خمس سنوات.

تفاصيل الإصدار

الإصدار، الذي جرى إدراجه في ناسداك دبي، صدر عبر آلية شركة أبيكورب صكوك ليمتد ضمن برنامج شهادات الثقة الخاص بالصندوق العربي للطاقة، ويستحق في عام 2031. الصكوك مصنفة كدين غير مضمون ذي أولوية وحاز الإصدار على تصنيف Aa2 من موديز وAA+ من فيتش.

تجاوزت طلبات الاكتتاب 900 مليون دولار، أي أكثر من ضعف حجم الإصدار الاسمي، ما أتاح للبُناة تعديل التسعير لصالح المستثمرين مقارنة بالتوجيهات الأولية. استراتيجية التوزيع شملت مستثمرين من بنوك مركزية وكيانات سيادية ومؤسسات متعددة الأطراف ووكالات، بحسب بيانات السوق.

إشارات للسوق والتمويل الإقليمي

تمثّل هذه الصفقة الإدراج الرابع للصندوق في ناسداك دبي خلال دورته التمويلية، بعد إصدار سابق بقيمة 500 مليون دولار لأجل عشر سنوات هذا العام. وتُضيف هذه العملية إلى رصيد البورصة من الصكوك؛ إذ بلغت القيمة الإجمالية للصكوك المدرجة نحو 98.6 مليار دولار، فيما تجاوزت إجمالي أدوات الدين المدرجة 141 مليار دولار.

خلال حفل قرع جرس التداول حضر ممثلون تنفيذيون من الطرفين، ما أكّد استمرارية العلاقة بين الصندوق والبورصة ودور الجهات متعددة الأطراف في تغذية أسواق رأس المال الإقليمية.

ما الذي يعنيه هذا للمستثمرين والجهات المصدرة؟

التسعير عند مستوى SOFR +70 نقطة أساس دون حاجة إلى علاوة إصدار إضافية يشير إلى استعادة جزء من مرونة التسعير في بيئة سوقية كانت تواجه ضغوطاً؛ وهو ما قد يشجع جهات إصدار ذات تصنيفات قوية على البحث عن تمويل في أسواق الصكوك الإقليمية. كما يعزز هذا النجاح موقع ناسداك دبي كمنصة قادرة على جذب طلب دولي متنوع لآليات التمويل الإسلامي.

من ناحية السيولة، فإن تغطية الاكتتاب بأكثر من الضعف تعني قدرة السوق على امتصاص إصدارات مماثلة إذا توافرت شروط ائتمانية مماثلة، بينما يبقى مراقبو السوق مهتمين بتطورات الأسعار وبيئة سعر الفائدة العالمية لتقييم مدى إمكانية تكرار مثل هذه الشروط للمستقبل.