سيطر الجيش الروسي على بلدتين جديدتين في جنوب وشرق أوكرانيا، بينما تمكن من إحباط هجوم صاروخي استهدف ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم. في المقابل، أعرب قائد عسكري أوكراني بارز عن توقعه وصول الحرب إلى «نقطة تحول» خلال ستة أشهر، وسط دعوات فرنسية لإقامة قناة اتصال مستقلة بين أوروبا وروسيا بعيداً عن تأثير واشنطن.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس عن سيطرة القوات على بلدة فوزدفيجينكا في منطقة زابوريجيا وبلدة غرانوف في منطقة خاركيف، مؤكدة مقتل 1220 جندياً أوكرانياً في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي هجوم جوي، أفادت موسكو بأن دفاعاتها الجوية أسقطت ثلاثة صواريخ مجنحة بريطانية الصنع من طراز «ستورم شادو» أطلقت باتجاه سيفاستوبول، إلى جانب أكثر من عشرين طائرة مسيرة أوكرانية، مما أدى إلى أضرار في بعض المباني وسقوط إصابتين في مدينة تاجانروج الروسية الساحلية إثر محاولة اعتراض صاروخ آخر.
بدورها، أفادت السلطات الأوكرانية بأن ضربات روسية استهدفت مدينة زابوريجيا، مسببة إصابة 15 شخصاً، بينما أصيب ستة آخرون في منطقة دنيبروبيتروفسك.
من جهته، قال الجنرال أندري بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث في الجيش الأوكراني، خلال مقابلة مع رويترز، إن كييف أمامها فرصة تمتد لستة أشهر لاستعادة المبادرة في الميدان العسكري وتعزيز موقعها بمفاوضات السلام، متحدثاً عن «نقطة تحول» محتملة في سير الحرب. ورأى أن القوات الروسية تعاني من إرهاق واضح وتفتقر إلى القدرة على تحقيق مكاسب كبيرة، معتبراً أن المحافظة على زخم الهجوم الأوكراني خلال الفترة المقبلة قد يغير موازين المعركة.
هذا ويضم بيان صادر عن نحو خمسين دولة والاتحاد الأوروبي إدانة للتهديدات الأخيرة التي أطلقتها موسكو ضد الدبلوماسيين في كييف، برغم غياب التوقيع الأمريكي من بين الموقعين الذين شملوا دولاً أوروبية، بالإضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية.
في سياق مختلف، كشف موقع «يوراكتيف» أن نقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول تعيين مبعوث أوروبي خاص بالتفاوض مع روسيا لم تصل بعد إلى صيغة رسمية، مقتصرة على محادثات غير رسمية خلال قمة عقدت في قبرص الشهر الماضي. وأضافت المصادر أن تعيين رئيسة الدبلوماسية الأوروبية الحالية، كايا كالاس، قد يواجه رفضاً من بعض دول الاتحاد، في حين يُعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مرشحاً أكثر قبولاً لهذه المهمة.
بدوره، شدد بنيامين حداد، الوزير المفوض الفرنسي للشؤون الأوروبية، على أهمية توفير قناة اتصال أوروبية مستقلة مع روسيا بعيداً عن هيمنة واشنطن على ملف الأمن الأوروبي. وأوضح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤمن بأن أوروبا ستحتاج إلى هذه القناة في الوقت المناسب، مؤكداً أن أمن القارة هو الأولوية الأبرز، ولا يمكن تركه بالكامل للولايات المتحدة على طاولة المفاوضات.

تعليقات