أعلنت دول مجلس التعاون مع الولايات المتحدة موقفاً مشتركاً أمس، رداً على تصاعد التهديدات في مضيق هرمز بعد إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول المصدر قبالة سواحل عُمان، مؤكدة أنها لن تقبل بتثبيت أي واقع جيوسياسي جديد ناشئ عن أعمال عدائية. الحادث لم يسفر عن إصابات لكنه أدى إلى تعليق مؤقت لخطة منظمة البحرية الدولية لإجلاء البحارة.
تعليق إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار
رحبت دول المنطقة بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين، قبل أن تُعلّق المنظمة تنفيذ الخطة مؤقتاً بعد الهجوم على سفينة الشحن. هذا التعليق جاء كإجراء احترازي يعكس تأثير الحوادث البحرية على عمليات الملاحة والإغاثة في الممرّ المائي الحيوي.
رسالة الإمارات: رفض تكرّس نتائج العدوان
أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، عبر منشور على منصة إكس أن دول الخليج لا يمكنها القبول بتحويل هجمات عدائية إلى وقائع ثابتة تضيف خطوط توتر جديدة في المنطقة، مشيراً إلى خطورة أي محاولات لفرض سيطرة أو قيود على مضيق هرمز.
نقاط الاتفاق بين وزراء الخارجية
خلا اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة على ضرورة مواصلة المسار التفاوضي مع إيران للعمل على إنهاء دائم للأعمال العدائية، مع تركيز واضح على منع طهران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي. كما شدّد المجتمعون على أهمية التصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ودعم الفصائل الوكيلة، باعتبار ذلك شرطاً لتحقيق أمن مستدام في الإقليم.
حرية الملاحة ورفض أي محاولات للسيطرة
أكّد الوزراء أن حرية الملاحة غير المقيدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بالقانون الدولي، تظلّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي والعالمي. ورفض المجتمعون أي محاولات لفرض رسوم أو السيطرة على المضيق، موقف يرتبط مباشرة بمخاوف الدول الساحلية وتداعيات أي قيود على خطوط التجارة العالمية.
التداعيات المتوقعة
من المرجح أن يدفع التوافق الخليجي‑الأميركي لتعزيز الجهود الدبلوماسية لحماية الملاحة ووقف أي مساعي لتطبيع آثار العدوان. كما قد تترك الحوادث البحرية الأخيرة أثراً مباشراً على عمليات الإجلاء والتأمين البحري، ما يستدعي حلولاً سريعة لضمان استمرارية عبور السفن وسلامة البحّارة في الممرّات المائية الحيوية.


تعليقات