إسرائيل تمنع صحفية فرنسية من دخول أراضيها

إسرائيل تمنع صحفية فرنسية من دخول أراضيها

11 يونيو 2026 20:36 مساء
|

آخر تحديث:
11 يونيو 21:24 2026


icon


الخلاصة


icon

إسرائيل تمنع دخول الصحفية الفرنسية أليس فروسار وترحلها بتهمة دعم حماس؛ إعلام فرنسي وفرنسا يدينان القرار كعقبة لحرية الصحافة

منعت السلطات الإسرائيلية، الخميس، الصحفية الفرنسية أليس فروسار، التي تغطي منذ أعوام النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لحساب وسائل إعلام عامة فرنسية، من دخول أراضيها.

ودانت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) التابعة للهيئة العامة للبث، وإذاعة فرنسا العامة، في بيانين منفصلين، القرار الذي يشكل «عقبة أمام حرية الصحافة»، مؤكدتين دعمهما للصحفية.

وكانت السلطات قد منعت أليس فروسار (33 عاماً)، التي وصلت إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب الأربعاء، من دخول أراضيها؛ حيث قضت الصحفية الليل في المطار قبل أن تعود إلى باريس على متن رحلة غادرت صباح الخميس.

وأعلن وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، قرار ترحيلها، قائلاً إن فروسار «سعت إلى العودة والعمل في إسرائيل بصورة دائمة»، مشيراً إلى أنه «تم ترحيلها صباح الخميس، وأُعيدت على متن رحلة إلى فرنسا» بناءً على توصية الوزارة، كما اتهم شيكلي الصحفية الفرنسية بدعم حركة «حماس».

من جانبها، قالت وزارة الداخلية الإسرائيلية: «تم اتخاذ قرار رفض دخولها بناءً على توصية وزارة شؤون الشتات، وبعد استجوابها» في المطار.

وفي السياق ذاته، أكدت إذاعة فرنسا الدولية أن «السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي مبرر للإذاعة بشأن القرار»، محتجة على ما اعتبرته «عقبة أمام حرية الصحافة.. في سياق الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الصحفيون في تغطية الأخبار في المنطقة».

قرار «معيب»

وقالت أنييس فهراميان، مديرة قسم المعلومات في إذاعة فرنسا ومديرة محطة الأخبار الإذاعية «فرانس إنفو»، في بيان: «إن ترحيل أليس فروسار قرار مثير للقلق الشديد»، مضيفة: «يشكل ذلك عائقاً أمام حرية الصحافة، في سياق يُقيّد فيه الوصول إلى الميدان بشكل كبير بالفعل».

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية: «نأسف لهذا القرار الذي يقع -مع ذلك- ضمن سيادة السلطات الإسرائيلية»، مؤكدة «دعمها لحرية الصحافة وممارسة المهنة بحرية وأمان».

ويأتي منع فروسار بعد يومين من إعلان باريس منع وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، من دخول أراضيها؛ بسبب دعمه ضم الضفة الغربية ومعاودة الاستيطان في غزة.

ورداً على اتهامات الوزير الإسرائيلي، قالت جمعية الصحفيين التابعة لإذاعة فرنسا الدولية: «لم تكن أليس فروسار قريبة من حماس قط، كما يدعي (شيكلي)»، مدينةً «انتهاكاً غاشماً لحرية الصحافة»، ومقدمة «دعمها لزميلة قامت بدقة وشجاعة بتغطية حياة الفلسطينيين لمدة ست سنوات».

وتعمل فروسار مراسلة صحفية مستقلة منذ العام 2019، وتغطي الأخبار في إسرائيل والأراضي الفلسطينية لصالح عدد من المؤسسات الإعلامية.

وكان شيكلي قد اتهم في بيانه أليس فروسار بدعم الحركة، ناشراً لقطات لبعض منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم اتهامه، لافتاً إلى أنها وصفت العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة في 2023 بأنها «مجزرة»، وأنها شبهت الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بنظام «الفصل العنصري».

من جهتها، وصفت رابطة الصحفيين الأجانب، التي تمثل مئات الصحفيين العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، القرار الإسرائيلي ضد فروسار بأنه «مُعيب». وقالت الجمعية التي تتخذ من القدس مقراً لها: «هذه ليست المرة الأولى التي تعتبر فيها الحكومة الإسرائيلية أن التغطية الصحفية منحازة»، مطالبة السلطات الإسرائيلية بالتراجع عن قرارها.

يُذكر أن إسرائيل تحتل المرتبة 116 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، متراجعة أربع مراتب مقارنة بعام 2025. وتشير المنظمة إلى أن «التعددية الإعلامية واستقلالية وسائل الإعلام وحرية الصحافة شهدت تراجعاً متزايداً في إسرائيل» منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، والحرب على غزة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *