ذكّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بمصير «الطغاة» الذين «يسيرون على خطى» الزعيم النازي أدولف هتلر، وذلك في ظل تراشق كلامي، بينهما أعقب تحذير الرئيس التركي من أن العمليات العسكرية للدولة العبرية في سوريا ولبنان تمثّل تهديداً لأنقرة.
وساءت العلاقات بين البلدين منذ اندلاع الحرب في غزة في 2023، وتبادلتا في مناسبات عدة الانتقادات اللاذعة والاتهامات بارتكاب «إبادة جماعية». وشدد أردوغان، الأربعاء، على أن ما تقوم به إسرائيل في سوريا ولبنان بات يشكّل تهديداً للأمن القومي لتركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي.
وقال أردوغان في لقاء برلماني مع نواب حزبه «العدالة والتنمية»: «إن اعتداءات نتنياهو وعصابته على سوريا ولبنان وصلت إلى حد بات يهدد تركيا أيضاً، لا هاتين الدولتين الشقيقتين وحدهما»، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول الحكومية.
وأضاف: «أريد أن يعلم الجميع أمراً واحداً: سوريا ولبنان دولتان مستقلتان ذواتا سيادة، غير أن هاتين الدولتين، تقعان في الوقت ذاته ضمن منطقة تربطها بتركيا روابط المحبة والأخوة».
ووسعت إسرائيل انتشار قواتها في جنوب سوريا إلى جبل الشيخ، وأبعد من المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، عقب سقوط حكم بشار الأسد في 2024. كما نفذت مئات الضربات الجوية، بعضها في عمق دمشق، نُظر إليها على أنها تهديد مباشر للسلطات الجديدة التي تربطها علاقة وثيقة بأنقرة.
وفي لبنان، تخوض إسرائيل منذ 2023 نزاعاً متفاوت الشدة مع «حزب الله»، اتسع نطاقه بشكل كبير اعتباراً من مارس/ آذار الماضي، مع حملة من الغارات الجوية العنيفة، واجتياح بري لمناطق واسعة في الجنوب، رافقته عمليات جرف ونسف في العديد من القرى.
ورد نتنياهو، الأربعاء، على تصريحات أردوغان، واتهمه بأنه «دكتاتور معادٍ للسامية»، مؤكداً أن الدولة العبرية ستتحرك عسكرياً أينما دعت الحاجة.
وأضاف في بيان: أن إسرائيل «ستواصل اتخاذ إجراءات حازمة ضد إيران ووكلائها الذين يهددون الشرق الأوسط والعالم».
وتعقيباً على ذلك، قال أردوغان، الخميس: «إن الذين يسيرون على خطى هتلر يجب ألا ينسوا أن مصيرهم سيكون كمصير الطغاة الآخرين في التاريخ».
وسبق لتركيا أن اتهمت إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة خلال الحرب. كما حذّر وزير خارجيتها، هاكان فيدان، من أمر مماثل أيضاً في لبنان.
وخاضت أنقرة على مدى عقود صراعاً مع حزب العمال الكردستاني راح ضحيته أكثر من 50 ألف شخص من الجانبين، وتسعى لإنهائه رسمياً بعدما أعلن الحزب العام الماضي التخلي عن الكفاح المسلح.


تعليقات