العثماني: قطر بنت مكانتها الدولية بقيم الأمير الوالد

العثماني: قطر بنت مكانتها الدولية بقيم الأمير الوالد
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الإيمان بحرية الشعوب والدفاع عن قضاياها العادلة كان المبدا الثابت الذي وجه مسيرة الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، هذا ما اكده رئيس الحكومة المغربية السابق سعد الدين العثماني في مقابلة مع الجزيرة، معتبرا ان هذا العمق القيمي هو ما صاغ حضورا دبلوماسيا فريدا لدولة قطر تجاوز حدودها الجغرافية الصغيرة نحو موقع مركزي في صناعة السلام وادارة الوساطات الدولية.

واستحضر العثماني في قراءته لمسيرة الفقيد تجربته الشخصية حين كان وزيرا للخارجية المغربية وواكب جزءا من الأزمة السورية وبعض نزاعات المنطقة، وقال ان الأمير الوالد تميز بالحنكة والحكمة والهدوء في الفترات الصعبة، الى جانب قدرة استثنائية على جمع الأطراف المتنازعة مع الاحتفاظ بالتوجهات والمبادئ الكبرى.

اعتراف دولي بدور الوساطة

العثماني: قطر بنت مكانتها الدولية بقيم الأمير الوالد

هذا الحضور، بحسب العثماني، فرض اعترافا دوليا عريضا بقوة قطر وقدرتها على التدخل الايجابي في مسائل النزاع المعقدة، مستشهدا ببصماتها في ملفات مثل قضية أفغانستان وقضية دارفور.

وفي تحليله لما وصفه بوصفة النجاح خلف القبول الدولي لدبلوماسية الوساطة القطرية، اوضح العثماني ان الفضل يعود الى الرؤية التنموية الشاملة للفقيد، الذي نقل قطر من دولة صغيرة الى دولة ناهضة علميا وثقافيا واقتصاديا.

وتابع ان المجتمع الدولي لا ينصت للضعيف بل لمن يملك قوة، مؤكدا ان عناصر القوة لا تقتصر على الجانب العسكري وحده وان كان جيدا، بل تكمن بالأساس في القوة الداخلية والأخلاقية والنهوض التنموي، وهذا تجسد في جلب فروع لجامعات عالمية وتقديم خدمات ذات مستوى عال، واستثمار الامكانات المتاحة استثمارا عاد بأثر مسموع في المحافل الدولية.

روابط وثيقة مع المغرب

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، نوه رئيس الحكومة المغربية السابق بالروابط الممتازة والوثيقة التي جمعت العاهل المغربي الملك محمد السادس بالأمير الراحل، وأشار الى ان برقية التعزية الملكية أبرزت هذا التقدير المشترك بالاشادة بدور قطر التنموي ومشاريعها واستثماراتها، الى جانب وقوفها الثابت ودعمها المستمر للقضايا العادلة.

وكان قد شيع في قطر مساء الاحد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح ذلك اليوم عن عمر ناهز 74 عاما، وأدت جموع المصلين الصلاة عليه في مسجد الامام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية الدوحة.

ويعد الأمير الوالد باني نهضة قطر الحديثة، فقد صدر في عهده الدستور الدائم للبلاد، ووضعت رؤية قطر الوطنية 2030 الساعية لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة وتحويل قطر الى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً