على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في تركيا، اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا، خلال لقاء جمعه بالرئيس السوري احمد الشرع، ووصف ترامب هذا القرار بانه شكل دفعا هائلا للبلاد.
اللقاء جاء في اليوم الثاني من اعمال القمة السادسة والثلاثين للناتو، وسبقه وصول الشرع الى انقرة صباح الاربعاء، بعد ساعات من تصريحات ترامب امام الصحفيين الى جانب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، حيث قال ترامب انه بفضل اردوغان تربطه علاقة جيدة جدا بزعيم سوريا الجديد، واضاف ان الشرع انجز عملا مذهلا خلال عام ونصف العام، وتمكن من جمع البلد بأكمله.
لم يستبعد الرئيس الامريكي توجه واشنطن لشطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب، معتبرا ان الوضع صار مستقرا جدا في سوريا، وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت سابقا انها تجري مراجعة لهذا التصنيف، الذي يفرض قيودا على المساعدات الخارجية الامريكية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
امر تنفيذي وقانون قيصر

وقع ترامب الشهر الماضي امرا تنفيذيا ينهي برنامج العقوبات الامريكية على سوريا، وهذه الخطوة تسمح بانهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي، وتاتي في اطار تعهد سابق من واشنطن بمساعدة دمشق على اعادة الاعمار، وقد الغت الولايات المتحدة الجزء الاكبر من نظام العقوبات وابطلت قانون قيصر، الذي كان يفرض تدابير شاملة على الافراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالرئيس المخلوع بشار الاسد.
مع ذلك تقول واشنطن ان العقوبات ستستمر في استهداف الاسد ومساعديه، فضلا عن المتهمين بانتهاك حقوق الانسان وجهات فاعلة اخرى تصفها بانها تزعزع استقرار المنطقة.
وفي جانب اخر من تصريحاته، المح ترامب الى امكانية تعاون بلاده مع سوريا في ملف حزب الله، قائلا سوريا يمكن ان تساعدنا بشان موضوع حزب الله، وكان ترامب قد طرح في تصريحات سابقة فكرة احالة ملف التعامل مع حزب الله الى الرئيس السوري، باعتباره الاقدر حسب رؤيته على انجاز ما عجزت عنه اسرائيل، غير ان دمشق رفضت تعقيبا على ذلك اي نية للتدخل في الشان اللبناني.
الزيارة الحالية للشرع الى انقرة جاءت غداة محادثات موسعة عقدها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في دمشق، تخللها توقيع اتفاقات في مجالات اقتصادية عدة، مع تاكيد باريس دعمها للسلطات الجديدة في سوريا.
وتعمل السلطات السورية حاليا على اعادة تفعيل المؤسسات السياسية والامنية في البلاد، في اطار مساعيها لبسط سلطتها على كامل التراب السوري، لكنها لا تزال تواجه تحديات عدة على هذا المسار.
