أعلنت وكالة الطاقة الذرية وجود اتفاق يحدد آلية لتفتيش المنشآت النووية الإيرانية، مع استعداد المدير العام للوكالة لإجراء زيارة ميدانية قريبة تهدف للتحقق من مصداقية هذا الترتيب وضمان عدم نقل مواد نووية منذ التفتيش الأخير في 2025.
رافايل غروسي قال إنه جرت اتصالات أولية مع السلطات الإيرانية، وأن خطوة التحقق الميداني ضرورية لتثبيت ثقة المجتمع الدولي في أي ترتيبات تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أن تواجد مفتشي الوكالة في إيران سيمنح وضوحاً حول الوضع الميداني للمواد والمرافق.
فيما يتعلق بكميات المواد، أوضح غروسي أن التقدير الحالي يشير إلى أنه لم يحدث نقل للمواد النووية الإيرانية منذ التفتيش الأخير عام 2025، لكنه شدد على أن هذا تقدير يحتاج إلى تحقق فني ميداني لتأكيده بدقة. هذا التأكيد يرتبط بفحوصات علمية وتقنية يملكها جهاز الوكالة.
أشار المدير العام أيضاً إلى أن أمام إيران خيارات عملية متعددة للتعامل مع مخزون المواد، منها خفض نسب التخصيب أو نقل كميات إلى خارج البلاد، لكن تنفيذ أي خيار من هذه الخيارات يتطلب موافقة طهران. هذا الأمر يضع على السلطات الإيرانية مسؤولية اتخاذ قرار عملي واضح إذا أرادت تسهيل عملية التحقق.
تداعيات التحقق الميداني
نجاح زيارة الوكالة في إثبات عدم نقل المواد منذ 2025 سيؤثر مباشرة على مستوى الثقة في الاتفاقات القائمة بين واشنطن وطهران، وسيحدد مدى قدرة الجهات الدولية على مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية بشكل فعال. أما عدم الوصول إلى تأكيد قاطع فسيزيد الضغوط على الآليات التقنية والدبلوماسية لإيجاد حلول عملية للتحقق.
الخطوة القادمة في المسار هي تنفيذ الزيارة الميدانية وتبادل بروتوكولات عمل واضحة بين الوكالة والسلطات الإيرانية لضمان إمكانية إجراء فحوصات مستقلة وموثوقة. النتيجة الفنية لعملية التحقق ستشكل قاعدة لأي قرارات لاحقة متعلقة بإدارة المخزون النووي أو إعادة ترتيب عملية الرقابة.
المحك العملي الآن مرتبط بزمن الوصول والمستوى التقني للعمليات التفتيشية، بالإضافة إلى موافقة إيران على إجراءات محددة إذا قررت السير في مسار خفض أو نقل المواد. مراقبون دبلوماسيون وتقنيون سيترقبون نتائج الزيارة التي وعد بها غروسي لتصوير الصورة التالية لملف النووي الإيراني.


تعليقات