تقدّم مشهد التضامن في فانكوفر على كل ما عداه: إسماعيل كوني عاد إلى عشب ملعب «بي سي بليس» على كرسي متحرك وسط تصفيق حار من الجماهير، قبيل مواجهة كندا وسويسرا في المجموعة الثانية لكأس العالم 2026، بعد أسبوع من عملية ناجحة أنهت مشاركته في البطولة.
اللاعب الكندي، 24 عاماً، كان قد تعرّض لكسر في عظمتي القصبة والشظية بالجزء السفلي من الساق اليسرى خلال الفوز الكبير على قطر 6-0 في المباراة الثانية لمنتخب بلاده، إثر تدخل نال بسببه القطري عاصم ماديبو بطاقة حمراء، لتنتهي مشاركة كوني في المونديال منذ تلك اللحظة.
تفاصيل العلاج ومعنويات اللاعب
اتحاد الكرة الكندي أعلن نجاح الجراحة التي أُجريت لإصابة الطرف السفلي، مؤكداً غياب كوني عن بقية مباريات كأس العالم مع توقع تعافٍ كامل لاحقاً. ناديه ساسولو الإيطالي كشف بدوره أن إصلاح الكسر في الساق اليسرى تم بنجاح، وأن برنامج التأهيل يبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة.
مدرب كندا جيسي مارش قدّم رواية مطمئنة عن الساعات التي سبقت العملية، إذ أكد أن معنويات كوني كانت مرتفعة وهو يستعد لدخول غرفة العمليات. وأضاف أن الجراحة استغرقت نحو ساعة ونصف، وشارك فيها ثلاثة جراحين جرى استدعاؤهم سريعاً بعد متابعة الأطباء للإصابة عبر البث التلفزيوني، قبل أن يطمئن الطاقم الطبي الجميع على نجاح التدخل.
قرار انضباطي وزيارة اعتذار
لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عاقبت عاصم ماديبو، 29 عاماً، بالإيقاف خمس مباريات بسبب اللعب العنيف الخطِر، مع إتاحة حق الاستئناف على القرار.
وفي بادرة إنسانية، زار وزير الرياضة القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، برفقة ماديبو، إسماعيل كوني مساء الثلاثاء للاطمئنان على حالته. صور نشرها الاتحاد القطري لكرة القدم أظهرت اللاعب الكندي جالساً على كرسي متحرك في لقاء اتسم بالمودة وتبادل العناق.
كما حظي كوني بدعم رمزي داخل الملعب عندما صافحه النجم الألماني السابق توماس مولر، المتواجد محللاً تلفزيونياً، في لقطة التقطتها الكاميرات.
وبينما يواصل المنتخب الكندي طريقه في المجموعة الثانية من دون كوني، يبدأ اللاعب مرحلة التأهيل خلال الأيام المقبلة، على أمل عودة كاملة إلى الملاعب بعد اكتمال التعافي.


تعليقات