أزمة غياب يومية في البريد البريطاني: 6500 موظف بإجازات مرضية

أزمة غياب يومية في البريد البريطاني: 6500 موظف بإجازات مرضية

فاتورة الغياب تضغط على البريد الملكي: نحو 6500 عامل يتخلفون يومياً بسبب المرض، ما يكلف الشركة قرابة 200 مليون جنيه إسترليني سنوياً ويؤثر مباشرة في جودة الخدمة ووصول الطرود إلى المواطنين.

إجراء فوري لتقليص الغياب

الشركة المالكة للبريد الملكي، «خدمات التوزيع الدولية»، فعّلت حلاً طبياً سريعاً لموظفيها يقارب 130 ألف عامل، بمنحهم إمكانية الوصول إلى طبيب عام عبر الإنترنت على مدار الساعة. الرهان أن يختصر هذا الوصول السريع مسار العلاج ويقلل مدد التوقف عن العمل.

مارتن سايدنبرغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة، وصف نسب الغياب المرتفعة بأنها عبء ثقيل على الموارد، مؤكداً أن المشكلة لا تتعلق بالتكلفة فقط، بل تمتد إلى انضباط الشبكة البريدية ومستوى الخدمة المقدمة للمتعاملين.

الخدمة تحت ضغط والتكلفة تتصاعد

سايدنبرغ أوضح خلال ندوة عُقدت في لندن أن الغياب اليومي يرفع كلفة التشغيل ويضعف الأداء في الميدان. لذلك جاء الحل الصحي الرقمي كاستجابة مباشرة لتقليص حلقات الانتظار الطبية وتسريع العودة إلى العمل.

سياق أوسع: «الخمول الاقتصادي»

مداخلة الرئيس التنفيذي تزامنت مع مشاركة السير تشارلي مايفيلد، الرئيس السابق لمجلس إدارة «جون لويس»، الذي قاد مراجعة حكومية بعنوان «إبقاء بريطانيا عاملة». المراجعة شددت على الحاجة إلى مواجهة أزمة «الخمول الاقتصادي» في سوق العمل البريطاني.

سايدنبرغ قال إن المجموعة تسعى لأن تكون في طليعة الجهود لمعالجة ما سماه «الخمول الاقتصادي»، رابطاً بين تحسين صحة العاملين وتقليل الغياب وبين استقرار الخدمة البريدية وتخفيف الكلفة.

نجاح الخطوة الطبية سيعني ـ إذا تحققت أهدافها ـ خفض عدد أيام الغياب اليومي وتخفيف الضغط عن شبكة التوزيع، ما يمنح البريد الملكي متنفساً أمام التحديات التشغيلية والمالية القائمة.