بوليفيا تشهد انفراجة بعد إزالة المتاريس وتحطم طائرة للجيش

بوليفيا تشهد انفراجة بعد إزالة المتاريس وتحطم طائرة للجيش

بوليفيا تحاول إعادة تدوير شرايينها البرية بعد 50 يوماً من الشلل: حواجز أُزيحت، وأرقام التقطعات هبطت، لكن مشهد الانفراج تعرّض لضربة موجعة بعدما سقط ستة قتلى في تحطم طائرة تابعة لسلاح الجو كانت تؤدي مهمة دعم.

تفويض برلماني وانتشار عسكري

الجمعية التشريعية صادقت فجر الأحد بأغلبية واسعة على مرسوم الرئيس رودريجو باز، مانحة القوات المسلحة صلاحية أوسع لفتح الطرق ومنع إغلاقها، بهدف استعادة تدفق السلع الأساسية ونقلها. المرسوم جاء بعد يوم من إعلان حالة الطوارئ لاحتواء الاضطرابات التي كبّلت الحركة التجارية وأوقفت شاحنات الإمداد.

هيئة الطرق السريعة أعلنت تحديث حصيلة نقاط الإغلاق إلى 28 بعد تفاهمات مع محتجين، مؤكدة إزالة حواجز رئيسية للمرة الأولى منذ أسابيع. ورغم التحسن، تتطلب قطاعات واسعة من الشبكة البرية أعمال تنظيف وإصلاح بسبب الأضرار التي لحقت بها خلال فترة الإغلاق.

اتفاقات محلية وتعليق جزئي للاحتجاجات

في سانتا كروز، توصّل مسؤولون وقادة الاحتجاجات إلى اتفاق أفضى إلى رفع حاجز في بلدة سان خوليان، ما سمح ببدء عودة الحركة. وفي لاباز، أعلن اتحاد توباك كاتاري للفلاحين تعليق تحركاته مع تمسكه بحزمة مطالب تشمل إجراءات إغاثة اقتصادية، وإلغاء عدة مراسيم حكومية، إضافة إلى مطالب سياسية وعمالية ومسائل تتعلق بجودة الوقود.

تحطم طائرة دعم ومصرع ستة

بالتوازي مع بوادر الانفراج، أكدت وزارة الدفاع تحطم طائرة سلاح الجو خلال مهمة دعم كانت متجهة من إل ألتو قرب لاباز إلى كوتشابامبا. الحادث أودى بحياة جميع من كانوا على متنها: أربعة مدنيين واثنان من أفراد الطاقم. وأُعلن العثور على الطائرة، وهي من طراز سيسنا تحمل التسجيل F.A.B-409، في منطقة جبلية نائية بسلاسل الأنديز في إقليم كوتشابامبا، من دون تحديد سبب السقوط.

الوزارة لم تكشف تفاصيل المهمة الراهنة، لكنها أشارت إلى أن الطائرة استُخدمت خلال الأسابيع الماضية لنقل أطفال مصابين بالسرطان إلى مراكز العلاج في ظل إغلاقات الطرق.

جذور الأزمة ومستقبلها القريب

الأزمة انفجرت عقب قرار مفاجئ بإلغاء دعم الوقود الممتد منذ سنوات، في محاولة لتقليص العجز وسط شح حاد في الدولار ومحادثات قائمة مع صندوق النقد الدولي. ورغم إجراءات لاحقة لتثبيت أسعار الوقود والتراجع عن إصلاحات للأراضي أثارت اعتراضات، اتسع نطاق المطالب ليشمل زيادات في الأجور ومعالجة نقص الوقود والدولار، وصولاً إلى دعوات لاستقالة باز.

مع التفويض البرلماني واتساع انتشار الجيش على الطرق، تتجه السلطات إلى فتح مزيد من المعابر واستعادة الإمدادات، بينما تبقى ملفات الوقود والعملة الصعبة المؤشر الحقيقي على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة دون ارتدادات جديدة.