السلطات الفيتنامية تكثف الرقابة على امتحانات الثانوية لمكافحة الغش

السلطات الفيتنامية تكثف الرقابة على امتحانات الثانوية لمكافحة الغش

28 مايو 2026 19:56 مساء
|

آخر تحديث:
28 مايو 20:11 2026


icon


الخلاصة


icon

تستعد فيتنام لمواجهة تحديات الغش في امتحانات الثانوية العامة لعام 2026 عبر تعزيز الرقابة الأمنية باستخدام الشرطة والجيش إلى جانب أنظمة إلكترونية متطورة للحفاظ على نزاهة الامتحانات لأكثر من 1.2 مليون طالب.

مع تصاعد المخاوف من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الإلكترونية في الغش، اتخذت السلطات الفيتنامية خطوات غير مسبوقة لتأمين امتحانات الثانوية العامة القادمة. أبرز هذه الإجراءات الاستعانة بالقوات الأمنية والعسكرية لضمان سير العملية بشكل نزيه ومرتب، بعد تحذيرات رسمية من تهديدات خطيرة قد تؤثر على شفافية الامتحانات.

وكان نائب رئيس الوزراء فيتنامي لي تيان تشاو قد ترأس اجتماعاً حاسماً مطلع الأسبوع لمناقشة تحضيرات الامتحانات التي ستقام بين 10 و12 يونيو، مع بحث الخطط التي تستهدف الموسم الدراسي 2026-2027. وشدد خلال الاجتماع على ضبط الإجراءات الأمنية داخل وخارج مراكز الامتحانات وفق ما نشرته صحيفة زد نيوز.

تحديات الذكاء الاصطناعي في الامتحانات

وضعت الحكومة الفيتنامية تقنيات الذكاء الاصطناعي في قلب الانتباه، معتبرة إياها من أكبر المخاطر التي تهدد نزاهة العملية الإمتحانية، خصوصاً مع الاحتمالات المتزايدة لاستغلال هذه التقنيات في تحضير الإجابات أو تسريبها أو تسهيل الغش أثناء الامتحانات.

أكد نائب رئيس الوزراء أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب استعدادات استباقية، شملت تدريب الكوادر التعليمية والأمنية على كشف واكتشاف الأجهزة الحديثة الخاصة بالغش، إلى جانب تشديد الرقابة على الأدوات التي تسمح بدخولها إلى قاعات الامتحان.

دور القوات الأمنية والعسكرية في التنظيم

وجهت الحكومة بتنسيق مشترك بين وزارة التعليم ووزارة الأمن العام لوضع خطط تشغيلية تشمل استخدام الشرطة والجيش، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو الصعبة جغرافياً، بهدف تعزيز الرقابة ومراقبة سير الامتحانات.

شملت الخطط أيضاً مراقبة دقيقة للمنصات الإلكترونية التي تروج لأدوات الغش، والعمل على حظرها ومنع وصولها إلى الطلاب. كما تم تشديد إجراءات مراقبة نقل أوراق الامتحانات لضمان سلامتها وأمانها.

الإشراف على أكثر من مليون طالب

يرتقب أن يخضع أكثر من 1.2 مليون طالب فيتنامي للامتحانات هذا العام، مما استدعى وضع خطط تفصيلية لإدارة مراكز الامتحانات بشكل مثالي، مع تنظيم خدمات النقل والكهرباء والمياه والاتصالات، فضلاً عن الرعاية الصحية.

كما طلبت الحكومة من السلطات المحلية وضع سيناريوهات للطوارئ، لمواجهة أي كوارث طبيعية محتملة كالأمطار الغزيرة والسيول والانهيارات الأرضية، مع تجهيز الشرطة والجيش للتدخل السريع لضمان وصول الطلاب إلى مراكز الامتحانات في الوقت المحدد.

ضمان دقة وأمان النتائج

أكدت السلطات ضرورة اختبار أنظمة تشغيل الامتحانات بدقة مسبقة، وتوفير نتائج موثوقة بدون أعطال أو تسريبات بيانات، مع تحقيق توازن بين سرعة إعلان النتائج ودقة المعلومات وأمانها.

وحذرت من أن أي خلل تقني قد يفتح الباب لأزمات إعلامية أو تسريبات، لا سيما في ظل الاعتماد الكبير على الحلول الرقمية في إدارة الامتحانات.

بين الفائدة والمخاطر.. الذكاء الاصطناعي في التعليم

ناقشت الحكومة في فيتنام تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم، مع الإقرار بأنه أداة فعالة لتطوير طرق التدريس وتخصيص التعلم حسب احتياجات الطلاب، لكنه يحمل في الوقت ذاته مخاطر تتعلق باستخدامه كوسيلة للغش.

وأكد نائب رئيس الوزراء ضرورة وضع ضوابط واضحة لاستخدام هذه التقنية، خصوصاً بعد تسجيل حالات اعتماد بعض المعلمين على الذكاء الاصطناعي في إعداد الأسئلة، ما قد يعزز من استخدام الطلاب لهذه الأدوات خلال الامتحان، ما يتطلب وضع إطار تنظيمي لضبط هذا الواقع داخل المدارس.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *