كشفّت بيانات صادرة عن بورصات لندن وشركة كبلر ومصادر تجارية عن اتجاه تركيا إلى تقليص وارداتها من خام الأورال الروسي المنقول عبر موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر، مسجلة أدنى معدلات منذ نحو 18 شهراً.
تُعد تركيا أكبر مستورد بحري للخام الروسي في منطقة البحر المتوسط، وثالث أكبر مستورد على الصعيد العالمي بعد الهند والصين، مع اعتمادها الكبير على خام الأورال، واستخدام محدود لأنواع أخرى من النفط.
تشير بيانات كبلر إلى أن معدل واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يتراجع إلى حوالي 161 ألف برميل يومياً خلال الشهر الجاري، مقارنة بمتوسط 189 ألف برميل يومياً في الفترة من يناير إلى أبريل، ومعدل 302 ألف برميل يومياً في مايو 2025.
يحدث ذلك رغم الشح في الإمدادات النفطية من الخليج، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.
أفاد أحد المتعاملين في شركة غربية كبرى بأن تركيا كانت تعتاد الحصول على الخام الروسي بأسعار مخفضة بشكل كبير لكنها الآن ترفض الشراء عند الأسعار المرتفعة الراهنة.
وأشار مصدران آخران إلى أن الانخفاض في شحنات خام الأورال إلى تركيا خلال أبريل ومايو يعود إلى تزايد الطلب في آسيا، خاصة في الهند، مضيفين أن العرض المتاح في السوق لم يكن كافياً لتلبية الطلب.
تُظهر تقديرات بورصات لندن انخفاض صادرات خام الأورال البحري إلى تركيا إلى أدنى مستوياتها منذ يناير 2025 على الأقل. ومع ذلك، يعوض هذا الانخفاض جزئياً زيادة واردات تركيا من خام سي.بي.سي، المكوّن من نفط روسي وكازاخي.
بعد اندلاع الحرب في إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال على تسليم الموانئ الهندية إلى ما يقارب ثمانية دولارات للبرميل فوق خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين وأربعة دولارات، وهي مستويات لا تزال مرتفعة مقارنة بالوضع قبل النزاع.
في المقابل، شهدت روسيا زيادة في تحميل الخام من موانئها الغربية بنسبة تقارب تسعة بالمائة خلال النصف الأول من مايو، حيث تراوح الإرسال بين 2.35 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.

تعليقات