ملعب دالاس في تكساس يستضيف مساء الثلاثاء المقبل واحدة من أقوى مباريات كأس العالم 2026، حين يلتقي المنتخب الفرنسي بالمنتخب الإسباني في الدور نصف النهائي، في مواجهة يصفها كثيرون بالنهائي المبكر للبطولة، نظرا لثقل الاسمين وترشيحاتهما القوية لحصد اللقب.
المربع الذهبي للمونديال اكتمل بأربعة منتخبات، فرنسا وإسبانيا من جهة، وإنجلترا والأرجنتين من جهة أخرى، وهذان الأخيران يخوضان نصف النهائي الثاني مساء الأربعاء، بينما تتجه الأنظار أولا إلى موقعة الديوك والماتادور التي قد تحسم هوية أحد المتأهلين إلى النهائي الكبير.
دخلت إسبانيا البطولة وهي الأعلى ترشيحا للفوز باللقب، لكن الأداء الفرنسي المتصاعد ونتائجه القوية في المشوار جعلا الديوك يزاحمون الماتادور على تلك الصدارة، ما حول اللقاء إلى ساحة حقيقية لفض النزاع بين مدرستين تضمان نخبة من أفضل لاعبي العالم حاليا.
عقدة نصف النهائي أمام إسبانيا

يدخل المنتخب الإسباني المباراة وهو متفوق مباشرة على فرنسا في آخر مواجهتين رسميتين، والمفارقة أن كلتيهما جاءت أيضا في دور نصف النهائي، لكن في بطولتين مختلفتين تماما.
المواجهة الأولى كانت في نصف نهائي يورو 2024، حين فازت إسبانيا على فرنسا بنتيجة 2-1، قبل أن تستكمل مشوارها بالفوز باللقب أمام إنجلترا بالنتيجة نفسها، وهي البطولة التي أكدت وقتها صعود جيل جديد من نجوم الماتادور.
ثم جاءت المواجهة الثانية في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، في مباراة وصفت بالدرامية، وابتعد فيها الإسبان بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن يشعل الفرنسيون الدقائق الأخيرة بثلاثة أهداف متتالية أعادت الأمل من جديد، لكن العودة لم تكتمل وانتهت المباراة 5-4 لإسبانيا، التي بلغت النهائي قبل أن تخسره بركلات الترجيح أمام البرتغال.
هزيمتان متتاليتان في نصف نهائي بطولتين كبيرتين خلال عامين، تجعل فرنسا تدخل المباراة القادمة بحذر واضح من تكرار السيناريو ذاته على مسرح كأس العالم.
ومع ذلك يظل السجل التاريخي بين المنتخبين في المونديال لصالح فرنسا، فالمواجهة الوحيدة بينهما في تاريخ البطولة كانت في دور ثمن النهائي بنسخة 2006، وحسمتها فرنسا لصالحها بنتيجة 3-1.
هذا الرقم يمنح الفرنسيين سندا نفسيا وسط الضغط المتصاعد قبل موعد الثلاثاء في دالاس.
