عشرون هدفا في ثلاث مشاركات مونديالية، هذا هو الرقم الذي يقف عنده كيليان مبابي على بعد هدف واحد فقط من رقم ليونيل ميسي القياسي البالغ 21 هدفا، والفارق ان الأرجنتيني احتاج الى ست مشاركات ليصل لهذا الرصيد، بينما فعلها مبابي في نصف المشوار تقريبا، ومع هذا الانجاز يخرج صامويل إيتو، اسطورة الكاميرون وقائد منتخبها السابق، ليعلن استغرابه من حجم الانتقادات التي يتلقاها نجم باريس سان جيرمان في بلاده.
تصريحات إيتو جاءت لصحيفة لو باريزيان الفرنسية، وفيها لم يوجه رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم كلامه بشكل عابر، بل شدد على ان مبابي البالغ 27 عاما، والحائز لقب كأس العالم 2018، والوصيف في نسخة 2022، وثاني الهدافين التاريخيين للمونديال، يستحق معاملة تليق بأساطير اللعبة الكبار.
ولفت إيتو الى ان مبابي يعيش في فرنسا حالة وصفها بـ الاختبار المستمر، فهو يُطالب دائما بإثبات جدارته من جديد رغم ثبات مستواه وتوالي ارقامه القياسية، وتساءل النجم الكاميروني السابق عن ماهية الانجازات الاضافية التي تنتظرها الجماهير الفرنسية قبل ان تمنحه الاعتراف الكامل كأحد اهم رموز الكرة الفرنسية عبر تاريخها.
ولم يتوقف إيتو عند الجانب الفني فقط، فقد فتح ملفا اكثر حساسية حين تساءل عن مدى ارتباط التقييم الجماهيري السلبي بالخلفية العرقية للاعب، مستفهما عما اذا كانت اصول مبابي المهاجرة وما يمثله داخل المجتمع الفرنسي، تؤثر بشكل واع او غير واع على طريقة الحكم عليه.
ودعا اسطورة الكاميرون الى مناقشة هذه الفرضية بمسؤولية، موضحا ان الهدف ليس توجيه تهم جزافا، وانما مواجهة حقيقة ان مظاهر التحيز والافكار المسبقة لا تزال قائمة في المجتمعات المعاصرة ولا يمكن تجاهلها.
ارقام تصنع الاسبقية التاريخية

مبابي حاليا هو الهداف التاريخي للمنتخب الفرنسي برصيد 64 هدفا من 104 مباريات دولية، وهو ايضا صاحب اكبر عدد تمريرات حاسمة في تاريخ الديوك بواقع 37 تمريرة، ارقام دفعت المدرب والمحلل الفني باسكال دوبراز الى القول ان تفوقه الرقمي يمنحه الاسبقية الفنية حتى على زين الدين زيدان وميشيل بلاتيني.
ولم يصدر رد رسمي من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على تصريحات إيتو حتى الآن.
