خرج المنتخب البرازيلي من ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام النرويج بنتيجة 1-2، في مباراة أنهت مشوار السيليساو نحو نجمة المونديال السادسة، وذلك في مفاجأة لم تكن بالحسبان لجماهير الكرة البرازيلية التي راهنت على مسيرة مختلفة تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده مباشرة بعد صافرة النهاية، لم يحاول أنشيلوتي التهرب من المسؤولية، بل واجه الصحفيين بصراحة معترفا بأن مستوى فريقه لم يكن على القدر المطلوب في هذه البطولة، قبل أن يوجه رسالة تحفيزية لجماهير بلاده عن مرحلة جديدة قادمة.
اعتراف صريح بضعف المستوى
قال أنشيلوتي في تصريحاته: لا أعتقد أن هذه هي النهاية بل هي بداية دورة جديدة. أعترف بأن المنتخب البرازيلي لم يقدم كأس عالم جيدة ويجب مواصلة العمل.
وأضاف المدرب الإيطالي البالغ من العمر 67 عاما، والذي جدد عقده أخيرا مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم حتى عام 2030: سنتعامل مع حزن الخروج وسنقبل هذه الهزيمة ونستخدمها وقودا للدورة الجديدة من أجل التقدم.
وتابع أنشيلوتي حديثه بنغمة واقعية قائلا: إنها نتيجة مخيبة جدا لكن لدينا مجموعة جيدة جدا. اللاعبون بذلوا جهودا كبيرة على الرغم من الخسارة. علينا أيضا تحليل ما حدث لفعل الأمور بشكل مختلف.
خط الوسط في مرمى الانتقادات
حدد المدرب الإيطالي، الذي قاد أكبر الأندية الأوروبية قبل توليه مهمة المنتخب البرازيلي، نقطة الضعف الأساسية التي يجب معالجتها في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الورشة الأساسية لأبطال العالم خمس مرات ستتعلق بمنطقة وسط الملعب.
وقال بهذا الخصوص: من الواضح أننا في حاجة إلى تغيير بعض اللاعبين في وسط الملعب. نحن في حاجة إلى لاعبين جدد وإلى مواهب شابة.
ويذكر أن أنشيلوتي منح فرصة المشاركة منذ توليه المهمة الفنية للمنتخب لكل من إندريك ورايان، وكلاهما يبلغ 19 عاما فقط، في خطوة تعكس نيته الاتجاه نحو تجديد دماء الفريق.
واستطرد أنشيلوتي موضحا: المنتخب يملك مجموعة صلبة ذات جودة عالية ويمكن أن ينضم لاعبون جدد.
أول اختبار صعب لأنشيلوتي مع منتخب
تمثل هذه النتيجة أول تجربة غير ناجحة لأنشيلوتي منذ انتقاله للعمل في تدريب المنتخبات، بعد مسيرة حافلة بالألقاب على مستوى الأندية جعلته من أبرز المدربين في العالم.
وعن الحالة النفسية للفريق بعد الخروج المبكر نسبيا من البطولة، قال أنشيلوتي: من الواضح أن الجميع حزين جدا مثل الجماهير، وهذا أمر مفهوم، ويجب أن نرد بسرعة. أحاول أن أكون قدوة للجميع، لقد كنت دائما عاشقا لكرة القدم، وسأواصل أداء عملي.
تفاصيل فنية عن مباراة الخروج
وعند تحليله لمجريات المباراة أمام النرويج، أوضح أنشيلوتي أن منتخب البرازيل حصل على فرص عديدة خلال الشوط الأول، قبل أن تتغير معطيات اللقاء في الشوط الثاني.
وقال في هذا السياق: فرضنا سيطرتنا وكانت النرويج تغلق دفاعها، وكان لاعبوها يتمركزون في مناطق متقدمة، كما كان الضغط الزائد محفوفا بالمخاطر.
واختتم أنشيلوتي تصريحاته بالإشارة إلى التبديلات التي أجراها في الشوط الثاني سعيا لتغيير مجرى المباراة، قائلا: في الشوط الثاني دخل إندريك ليمنحنا عمقا أكبر ويضيف جودة في الثلث الأخير، كما أدخلنا نيمار. حاولنا الحفاظ على الوتيرة في اللعب والضغط في مناطق متقدمة، لكن بعد ذلك بدأت النرويج وهالاند في توسيع الفارق.
