في أحد أقسام “مستشفى جمعية أصدقاء المريض” في غزة، يرقد الطفل يونس عبد الحليم على سريره الصغير، محاطا بالأجهزة الطبية والقلق الذي يخيم على وجوه من حوله، لم يعد عالمه يشبه عالم الأطفال، فلا ألعاب تحيط به، ولا ضحكات تملأ المكان، بل معركة يومية يخوضها جسده الصغير من أجل البقاء.
تدهور الحالة الصحية
تتدهور حالة يونس الصحية يوما بعد يوم، وسط وضع طبي حرج يضع الأطباء أمام تحديات كبيرة، فحالته المعقدة جعلت الخيارات العلاجية محدودة، بينما يحتاج بشكل عاجل إلى زراعة نخاع تمنحه فرصة لاستعادة حياته الطبيعية ومقاومة المرض الذي أنهك جسده.
معاناة الطفل يونس عبد الحليم
انعدام شديد في المناعة
يعاني يونس من انعدام شديد في المناعة، حيث أصبح جسده عاجزا عن الدفاع عن نفسه أمام أبسط التهديدات الصحية، كما يعاني من سوء امتصاص حاد حال دون استفادة جسمه من العناصر الغذائية الضرورية، إضافة إلى سوء تغذية وجفاف شديد يزيدان من ضعف جسده يوما بعد يوم.
الطفل يونس عبد الحليم
زراعة نخاع
يقف الفريق الطبي المعالج أمام حالة يونس بقلق بالغ، يحاولون تقديم ما يمكن من رعاية ودعم، لكن حاجته إلى زراعة نخاع أصبحت ضرورة ملحة لا تحتمل التأخير، وبين جدران المستشفى، تتمسك عائلته بالأمل، تنتظر فرصة تنقذ طفلها وتعيد إليه حقه في أن يعيش طفولة عادية بعيدا عن الألم والمرض.
يونس ليس مجرد اسم في تقرير طبي، إنه طفل يحمل أحلاما صغيرة، ينتظر أن يفتح عينيه يوما دون ألم، وأن يعود إلى اللعب والضحك مثل بقية الأطفال، قصته تختصر معاناة أطفال كثيرين في غزة الذين يواجهون المرض في ظروف بالغة الصعوبة، ويحتاجون إلى رعاية وفرص علاج قد تكون الفاصل بين الحياة وفقدان الأمل.

