أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الله تعالى أودع في كل مخلوق في الكون صورة ومعنى وروحًا وهيئة، مشيرًا إلى أن الإنسان يتجاوز كونه جسدًا فقط، فهو يحمل في ذاته روحًا سامية ومقاصد عليا. كما بيّن أن العبادات لا تقتصر على مظاهرها التعبدية الظاهرة، بل تتضمن أبعادًا روحية ذات أثر إيجابي في تهذيب النفس وضبط السلوك.
وزير الأوقاف: للحج قيمة روحية عظيمة تنمي الرحمة وترتقي بالإنسان
في خطبة عيد الأضحى المبارك التي أُلقِيَت بمسجد الرحمن الرحيم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، سلّط وزير الأوقاف الضوء على عظمة فريضة الحج، مؤكدًا أن شعائرها المقدسة تنطلق من الطواف حول الكعبة، مرورًا بالسعي بين الصفا والمروة، ووقفة عرفات، وأداء رمي الجمرات، وصولًا إلى إتمام النسك. وأضاف أن هذه المناسك ليست مجرد طقوس شكلية، بل تحمل رسائل روحية وتربوية سامية تهدف إلى بناء الإنسان.
وأشار الأزهري إلى أن من أبرز أهداف الحج هو تصحيح علاقة الفرد بمن حوله، بحيث يتعلم الحاج حسن التعامل مع الناس، ويعمق مشاعره في الرحمة تجاه جميع الكائنات، ويزداد احترامه للطبيعة والكون.
تابع وزير الأوقاف موضحًا أن الله سبحانه أراد من الحاج أن يغادر الأنانية ويترك حب الذات، ليصبح أكثر تواضعًا وصفاء قلب، حاملًا قيم الرحمة والسلام في صفاته مع الجميع من حوله.
كما أكد أن تعاليم الحج تبني أُسس السكينة الأخلاقية وتمد الإنسان بصفات نبيلة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج»، في إشارة إلى أن الحج مدرسة لتعلم الرحمة حتى في تعامله مع الحيوانات بعدم إلحاق الأذى بها، والحفاظ على النباتات بعدم قطعها، والاحترام العميق حتى للأماكن والأشياء مثل الحجر الأسود أثناء الطواف. هذا كله يعكس المعاني النبيلة والروحانية التي يرتقي بها الإنسان في هذه الرحلة المباركة.

تعليقات