مصر تعيد توجيه صادراتها النفطية إلى شمال أفريقيا بـ7 ملايين برميل وفقاً لمسؤول سابق

مصر تعيد توجيه صادراتها النفطية إلى شمال أفريقيا بـ7 ملايين برميل وفقاً لمسؤول سابق

تنويع إمدادات النفط في مصر: استراتيجية جديدة تحت ضغوط التوترات

في ظل الأزمات المتزايدة في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، اتجهت مصر نحو تنويع مصادرها من النفط الخام. حيث استعانت بالجارين الشماليين، ليبيا والجزائر، كمصدرين بديلين خلال الأشهر الأخيرة.

البحث عن بدائل قريبة

تاريخياً، كانت مصر تعتمد بشكل كبير على شراكات طويلة الأجل مع منتجي الطاقة من الخليج، مثل السعودية والكويت. لكن الحاجة أصبحت ملحة لإيجاد خيارات سريعة لتجنب أي نقص في السوق المحلية وضمان استمرارية عمليات التكرير. هذا الانتقال يعكس القلق المتزايد بشأن أمن الطاقة والتهديدات المحتملة على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.

استيراد النفط من ليبيا

خلال الآونة الأخيرة، استوردت مصر نحو مليون برميل من النفط شهريًا من ليبيا. تمثل هذه الكمية حلاً جذابًا بسبب قرب المسافة الجغرافية وتكاليف النقل المنخفضة عبر البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى توافق النفط الليبي مع احتياجات المصافي المصرية.

الاعتماد على الجزائر

من جهة أخرى، وضعت وزارة البترول والثروة المعدنية خطة لاستيراد 6 ملايين برميل من النفط الخام من الجزائر خلال أشهر الصيف المقبلة، ابتداءً من يوليو. تتضمن الاستراتيجية الجديدة استيراد 2 مليون برميل شهريًا، مما يعزز من استقرار السوق المحلي في ظل زيادة الطلب خلال فترة الصيف.

نهج احترازي

يتحدث صلاح حافظ، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، عن هذه المشتريات كإجراء طارئ، مشددًا على أنها ليست بديلاً لشراكات مصر مع دول الخليج. في تصريح له، أوضح أن العقود مع دول الخليج ستظل طويلة الأجل ومستقرة، مما يوفر لنا مزايا اقتصادية مثل الأسعار التنافسية.

الفوائد الاستراتيجية من ليبيا

أشار خبراء البترول إلى أن ليبيا تقدم ميزات لوجستية، فالمسافات القصيرة بين موانئها والمصافي المصرية تتيح تخفيض تكاليف الشحن وزيادة كفاءة تسليم الإمدادات. في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية وارتفاع تكاليف التأمين، توفر هذه الشراكات البديلة مساراً آمناً لتلبية احتياجات الطاقة المحلية.

استراتيجية مرنة لتأمين الطاقة

يؤكد مختصو الطاقة أن توجيه مصر نحو استيراد النفط من ليبيا والجزائر هو جزء من استراتيجيتها العامة لضمان أمن الطاقة، مركزةً على التنويع والمرونة، دون التخلي عن علاقاتها التقليدية مع دول الخليج. حتى الآن، تظهر الرغبة في المحافظة على هذه العقود، مع تطوير خيارات احتياطية يمكن أن تحمي السوق المحلية من تقلبات الإمدادات.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري