شهدت المنظومة الرياضية لنادي برشلونة الإسباني في السنوات الأخيرة تحولات هيكلية مستمرة في كيفية إدارة المواهب الشابة الصاعدة، سواء من أكاديمية “لاماسيا” أو المستقطبة من الأسواق الخارجية.
وتبرز حالة المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم البالغ من العمر 18 عامًا، كواحدة من أكثر الحالات تعقيدًا وثراءً من الناحية التكتيكية والإدارية خلال التحضيرات لموسم 2026-2027.
انضم اللاعب في البداية قادمًا من النادي الأهلي المصري على سبيل الإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية، قبل أن تعمد الإدارة الكتالونية إلى تفعيل خيار الشراء النهائي بقيمة 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى المتغيرات، ليرتبط بعقد يمتد حتى يونيو 2029.
وترافق هذا الانتقال مع قفزة هائلة في القيمة السوقية للاعب، والتي ارتفعت من 100 ألف يورو لتصل إلى 1.5 مليون يورو، ليصبح ضمن قائمة أغلى اللاعبين في فريق برشلونة أتلتيك.
وقد أثبت المهاجم الواعد جدارته المبكرة بتسجيله 6 أهداف في 11 مشاركة مع فريق الشباب تحت قيادة المدرب بول بلاناس، متضمنة أهدافًا حاسمة ضد فرق مثل هويسكا وتينيريفي.
خطَفَ حمزة الأضواء سريعًا خلال فترة إعداد النادي الكتالوني للموسم الجديد، بعدما قدم مستويات ملفتة وأظهر شراسة هجومية واضحة تُوجت بتسجيله هدفين في شباك برمنجهام سيتي الإنجليزي في المباراة الودية التي أقيمت في 31 يوليو 2026.
هذا التألق المبكر دفع المدرب الألماني هانسي فليك للإشادة بعقليته والتزامه التكتيكي، إلا أن المشهد شهد تحولًا غير متوقع في ختام معسكر الفريق بمنتزه سانت جورج في إنجلترا، إذ قرر فليك استبعاد المهاجم الشاب من المباراة التدريبية الداخلية الأخيرة.
أثار هذا القرار علامات استفهام واسعة بين الجماهير والمتابعين حول دوافعه، وما إذا كان يمثل مؤشرًا على تحول في موقف الإدارة الفنية تجاه مستقبل اللاعب.

